مقالات رأي

صورة مؤذية

 

مطرقة النقد ، وتمرير العبارات الجارحة، كارثة وضعت سيوفها على طاولة الحوارات الرياضية، في صورة مؤذية وغير منطقية استغلها البعض من مقدمي البرامج الرياضية وضيوفهم وبعض كتاب الصحف والمؤثرين لخلق مساحات عبثية للنقد السخيف وميدان مفتوح لتصفية الحسابات بالرأي والتحليل الفج تحت ذريعة النقد الرياضي المسموح.

المؤسف أن بعض المشهد الرياضي اليوم يتعامل مع التجريح بجرأة وتجاوز صريح ، ومع الاستفزاز على أنه مهارة إعلامية، وأصبحت تلك الاصوات أكثر حضورا، من خلال عبارات قاسية وجدت نصيبها الأوفر في التداول والانتشار والايذاء غير المبرر للاعبين واسرهم ومجتمعاتهم، حتى ظهر بعضهم واشتكى وناشد من جور تلك العبارات التي لاتحمل قيمة الحجة بقدر ماهي سطوة وإثارة وتشهير وتحطيم للانفس البشرية.

النقد الهادف مطلب إذا كان للتقويم والاصلاح في اطارالعمل المؤسسي بعيدا عن الاستهداف المباشر وتشويه السمعة, فلامانع أن ننتقد الإدارة، ونطالب بمحاسبة المدرب، ومناقشة اداء اللاعب، وفتح كل ملفات الإخفاق، فهذه وظيفة النقد, ولكن لانستغل هذه المساحة كمدخل للنيل من الأشخاص ونمزج السخرية بوجهة نظر مطلقة تطال الكرامة وتمس سمعة اللاعبين وهو ماحدث للكابتن عبدالله الحمدان لاعب المنتخب السعودي.

نحن نواجه خطر بعض المنصات الأعلامية التي يديرها حواراتها متعصبين وسفراء مدرجات الاندية ينطلقون بأرائهم بلغة خطاب رياضي فوضوية ومفردات لا تتوقف عند حدود تلك الاستديوهات أو المنصات فقط, فما يقوله إعلامي أو محلل أمام آلاف المتابعين ينتقل سريعا إلى مادة يتداولها الجمهور، ثم نجد أنفسنا أمام بيئة رياضية تتغذى على الخصومة وردات الفعل المثيرة

الناقد الحقيقي يستطيع أن يبين الخلل ومواطنه بالأرقام والمنطق دون أن يهين أحدا، ويحدد الخطأ باحترافية ومصداقية ولايكيل بمكيالين، وقد يكون حادا دون أن يكون مؤذيا بحجة النقد, وقبل ذلك الأمانة في الطرح ومراعاة الانسانية لمن يوجه له النقد من اللاعبين فهم بشر ولهم مكانة واباء وامهات يتألمون من عبارات التشفي والتشهير .

الواضح في مسألة النقد حاليا عطفا على مانشاهده ونسمعه لايخرج من اطار مفاهيم قاصرة على الوان الأندية والاساءة مع الخلط بين النقد والتجريح بجراءة مفرطة وتصديرها كرأي إعلامي أوفني مغلف بتصفية الحسابات والقسوة.

ختاما إذا كان الطرح موجها فلن نخرج من قائمة الاخفاق وسنبقى ندور في حلقة مفرغة دون تحقيق الهدف لتجويد عمل تطوير المنتخبات وسنبقى في حسرة ضياع البطولات حتى نقدم المصلحة العامة فوق اعتبارات الميول وعلى تلك الفئة اليقين بأن الجزاء من جنس العمل في يوم ما .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com