الأخضر… جيل ينتظر فرحته

أريد أن أرى المنتخب السعودي يحقق بطولة. أمنية تحمل انتظارًا طويلًا لجماهير كبرت وهي تسمع عن إنجازات الأخضر، دون أن تعيش لحظة تتويجه. فمنذ آخر لقب خليجي عام ٢٠٠٣، مضى أكثر من عقدين؛ فترة تكفي ليولد مشجع ويصل إلى الجامعة وهو ينتظر تلك الفرحة.
في خليجي ٢٧، أعادت البداية هذا الأمل. ثلاثة انتصارات وتسع نقاط وصدارة للمجموعة تجعلني أرى هذه المشاركة من أقوى البدايات التي أعادت التفاؤل للأخضر. لكن مواجهة قطر في نصف النهائي تبقى العقبة المقبلة التي يجب تجاوزها لمواصلة الطريق نحو الكأس.
أمام قطر، يحتاج المنتخب إلى الثقة والهدوء والتركيز؛ ففي مباريات خروج المغلوب، قد تحسم فرصة مستغلة أو هفوة واحدة مصير البطولة. والمطلوب أن يدخل اللاعب السعودي مؤمنًا بقدرته على الفوز، ومدركًا صعوبة المنافسة.
وأرى أن اللاعب نفسه يحتاج إلى البطولة بقدر حاجة الجماهير إليها. فالتتويج قد يمنحه دفعة معنوية وجرعة ثقة تساعده على مواجهة الاستحقاقات المقبلة بإيمان أكبر بقدراته. لكن هذه الثقة تحتاج إلى مشاركة منتظمة، وإعداد بدني وذهني متكامل، واهتمام بالتفاصيل اليومية، من التغذية والنوم إلى الانضباط والاستشفاء.
ومن هنا يبدأ تكوين جيل قوي لكأس العالم ٢٠٣٤: بمنح المواهب فرصًا حقيقية، وتعريضها لمنافسات قوية، وبناء مسار واضح من الفئات السنية إلى المنتخب الأول. نحتاج إلى خطوات مختلفة وعمل مستمر يبدأ اليوم، ويُبنى عليه عامًا بعد عام.
يمكن لخليجي ٢٧ أن تكون بداية لهذا الطريق. وأمنيتي أن يتجاوز الأخضر قطر ويكمل رحلته إلى الكأس، لنعيش أخيرًا فرحة تخص هذا الجيل، وتمنح المنتخب الثقة للمضي نحو مستقبل أقوى.



