مقالات رأي

هل تغيّر الأخضر؟

 

هل تغيّر المنتخب أم تغيّرت طريقة التفكير داخله،لا أخفيكم أن هذا السؤال ظل يسامرني بعد نشوة التأهل إلى نهائي خليجي الديار العربية 27.

قناعتي الشخصية بأن من لا يفكر لن يتقدم خطوة إلى الأمام، ومن لا يكن جادا في دفع ما يخدم أهدافه سيكتفي بحشد التبريرات، مع كل اخفاق.

قد يقول قائل لا تبالغ في الفرح، فهي بطولة محدودة المستوى والقيمة والمردود، ولن أتردد في القول إن لهذه البطولة وقعها الخاص، وذاكرتها الطويلة،وقيمتها التنافسية وارقامها التاريخية.

قبل أن يدخل المنتخب السعودي النهائي، أظن أن مشواره يستحق سؤالا يتجاوز فرحة الوصول لنهائي البطولة هل تغيّر الأخضر فعلا؟ وهل ما نراه بداية طريق يعيد المنتخب الكبير إلى المكانة والهيبة التي ننتظرها منه في القارة؟

هناك مؤشرات إيجابية يجب التوقف عندها ولايصح تجاهلها بنقد يبحث عن انتصار شخصي.

الاخضر لعب أربع مباريات بشباك نظيفة، ومن غير المعقول التعامل معها بأنها حدثت بواقع الصدفة, فقد لاحظنا أن هناك عمل دفاعي واضح، وتنظيم أفضل، وانضباط يستحق الإشادة.

والإشادة لاتعني إغلاق باب النقد الهادف الذي يخدم مصلحة رياضتنا وعلى سبيب المثال مباراة نصف النهائي امام العنابي القطري
حيث غابت الحلول الهجومية التي جعلت الأخضر يلعب شوطين أصليين وشوطين إضافيين دون الوصول إلى مرمى “ابو ندى” وهذا يعني أن هناك جانبا يحتاج إلى مراجعة، سواء في خلق الفرص، أو تنوع الحلول، أو التعامل مع الفرق التي تغلق المساحات.

في هذا السياق بالضبط تظهر قيمة النقد، بالدعم دون المبالغة بالفوز مع الوقوف على الاخطاء من أجل التصحيح.

قد يفوز المنتخب بالكأس وتبقى لديه أخطاء تحتاج إلى معالجة، وقد يخسر النهائي وتبقى في مشواره مكاسب حقيقية يجب ألا نهدمها بسبب مباراة.

ما أراه الآن أن هناك شيئا تغير ربما في الروح، وربما في التنظيم، وربما في القناعة بأن الماضي الجميل لا يعيدك إلى المكان الذي تريد، والتاريخ لن يشفع لك دوما.

برأيي الذي لايسأل عنه غيري أن هذه البداية جيدة، تجعلنا نفرح بما تحقق، ونشيد بما تحسن، وننتقد فيما يستحق، ولا نجعل الفوز يحجب الأخطاء، وكذلك الخسارة لاتمحو الإيجابيات.

ويبقى السؤال النهائي لنا نحن أيضا هل سنقرأ ما يحدث في الملعب كما هو، أم سنترك الميول للاندية والمناكفات تكتب رأينا في المنتخب والبطولة كلها؟

على الود نلتقي مرة أخرى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com