مقالات رأي

حاسبوا ينز 

 

 

قبل فترة التوقف، كان المتابع لنادي الاتحاد يرى فريقًا تكتيكيًا منظمًا، يقدم أداءً رائعًا داخل الملعب، ويعكس قدرًا من الانسجام والروح الجماعية. لكن، مع استئناف المنافسات، ظهر الاتحاد بصورة مغايرة تمامًا؛ إذ غابت الروح المعروفة عن الفريق، وتراجع الأداء الجماعي، وهو ما اتضح جليًا في مواجهتي الهلال ضمن منافسات الدوري، وشباب الأهلي دبي الإماراتي في بطولة النخبة الآسيوية، اللتين خسرهما عميد الأندية السعودية.

 

من حق جماهير الاتحاد أن تتقبل خسارة مباراة، على أمل أن يستوعب الجهاز الفني أخطاءها ويعمل على تصحيحها قبل المواجهة التالية، لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا؛ إذ استمر الضياع والتوهان، وتواصل التخبط الفني، دون أن تظهر مؤشرات واضحة على معالجة الخلل أو إعادة الفريق إلى مساره الصحيح.

 

وهنا، تبرز مسؤولية المدرب الألماني الشاب ينز فيسينغ، الذي بات مطالبًا بمراجعة حساباته الفنية، والبحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع المفاجئ، بدلًا من استمرار المشهد ذاته وتكرار الأخطاء التي كلفت الفريق خسارتين متتاليتين.

 

وكما يقول المثل: «ضربتان في الرأس توجعان»، وهذا ما ينطبق على الاتحاد الذي تلقى خسارتين مؤلمتين في ظرف قصير، لتتزايد التساؤلات حول قدرة الجهاز الفني على تدارك الوضع وإعادة التوازن إلى الفريق.

 

المطلوب من الإدارة الاتحادية اليوم أن تضع الأمور في نصابها الصحيح، وأن تحاسب المدرب على خياراته الفنية، وتطالبه بمراجعة قناعاته، واختيار التشكيلة الأساسية المناسبة، مع توظيف اللاعبين في مراكزهم التي يجيدون اللعب فيها، بعيدًا عن الاجتهادات التي قد تزيد من معاناة الفريق داخل الملعب.

 

فالاتحاد يمتلك من الإمكانات والعناصر ما يؤهله للظهور بصورة أفضل، لكن هذه الإمكانات لن تحقق أهدافها ما لم تُحسن إدارتها فنيًا، ويُوظَّف اللاعبون بالشكل الأمثل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com