مقالات رأي

الآسيوي وما أدراك ما الآسيوي!!

 

 

لا يزال الاتحاد الآسيوي يواصل تقديم نفسه كواحد من أغرب الاتحادات القارية، حيث يصر في كل مناسبة أن يثبت أنه اتحاد يعيش خارج منظومة الكرة العالمية، بل وكأنه يكافح ليكون في مؤخرة الركب الكروي عالمياً!
فهو الاتحاد الوحيد بالعالم الذي يجهد نفسه ويستنزف وقته ليضع لوائح وأنظمة، ثم تتفاجأ أنه هو من يضرب بها عرض الحائط!
فمن تعاطيه الغريب مع انسحاب نادي الهلال من دوري أبطال آسيا؛ حيث كان مناط الغرابة الطريقة الحاسمة جداً التي تعامل بها مع وقائع الانسحاب في بداية القضية، ثم تجاوزه لتطبيق النظام وعدم تطبيق العقوبات التي تنص عليها اللائحة الخاصة بالبطولة، والتي توجب معاقبة المنسحب بالتغيب عنها إلى سنتين وهو ما لم يحدث، وعند نائب رئيس لجنة المسابقات عبدالخالق مسعود الخبر اليقين من تلك الحادثة، إلى جوائز الأفضلية الآسيوية التي باتت اليوم محل تندر وسخرية الجميع، كيف لا وهي مثال آخر صارخ على عبث اللوائح والمعايير الآسيوية والتي بموجبها كان لاعباً ماليزياً صغير السن مغموراً فنياً لا يكاد يعرفه أحد بالقارة أحد المرشحين للحصول على لقب أفضل لاعب بالنسخة الماضية، واليوم يرشح اسم الحارس الإيراني عليرضا كأحد المتنافسين على الأفضلية القارية، والسؤال: هل عدمت اليابان وكوريا الجنوبية وغيرهما من الدول المتقدمة كروياً حتى على مستوى دورياتها أن تخرج للقارة من يتفوق على اللاعب الماليزي عارف أيمن وحارس مرمى؟!
ناهيك عن الهزال الذي أصاب البطولة الآسيوية الكبرى على مستوى الأندية -وأعني دوري النخبة- والتي بنظامها الجديد أصبحت بطولة هامشية لا يلتفت لها أحد إلا في الأدوار الإقصائية، حيث يكاد الجميع يعرف أسماء الأندية التي ستتجاوز دوري المجموعات منذ بدايته، وهو ما تسبب بضعف مباريات هذا الدور وتراجع حتى مستوى المتابعة الجماهيرية لها.
ختاماً، فلا يمكنك أمام هذا المشهد العبثي إلا أن تقول ساخراً: “الآسيوي وما أدراك ما الآسيوي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com