الأهلي يغلي بعد السقوط بسداسية الشباب.. ومطالبات برحيل بوسيتش ومحاسبة الإدارة

جدة – عبدالله الينبعاوي
أشعلت الخسارة الثقيلة التي تلقاها الأهلي أمام الشباب بنتيجة (6-1)، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري روشن السعودي، موجة غضب واسعة في الأوساط الأهلاوية، بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة للانتقادات والمطالبات بالتغيير، وسط دعوات جماهيرية وإعلامية لإقالة المدرب الهولندي مارينو بوسيتش، ومراجعة العمل الإداري والفني داخل النادي.
ولم تتوقف ردود الفعل عند حدود النتيجة القاسية، بل امتدت إلى فتح ملفات متعددة تتعلق بمستقبل الجهاز الفني، وآلية إدارة كرة القدم، ومسؤولية الإدارة عن القرارات المتخذة خلال الموسم، وهو ما عكسته تصريحات عدد من الإعلاميين والشخصيات الأهلاوية.
وفي أبرز ردود الفعل، أطلق الإعلامي سامي القرشي انتقادات حادة لإدارة النادي، قائلًا في تغريدة: «سقوط الأهلي قرار وليس عمل»، قبل أن يتساءل عن استمرار المدرب رغم الانتقادات الموجهة إليه، مضيفًا: «يرون سوء المدرب ولا يرغبون في تغييره»، كما أشار إلى وجود لاعبين، بحسب ما ذكر، وقعوا عقودًا دون أن يشاركوا، وانتقد استمرار ما وصفه بكوارث العمل الفني، مختتمًا تساؤلاته بقوله: «عن أي إقالة يتحدثون؟».
من جانبه، أكد الإعلامي عبدالغني الشريف أن رحيل بوسيتش «أمر لا يجب فيه جدال»، لكنه شدد على أن معالجة الوضع لا ينبغي أن تقتصر على تغيير المدرب، مطالبًا بوجود شخصية رياضية متخصصة في إدارة ملف كرة القدم، وقال: «للأسف كل إدارات يتم تعيينها لا يوجد فيها أي عضو لعب كرة قدم أو له علاقة بالرياضة».
وأضاف الشريف منتقدًا آلية اتخاذ القرار داخل النادي: «الأيادي المرتعشة لا تصنع قرارات»، مطالبًا برحيل إدارة الصبان قبل إقالة المدرب، كما تساءل عن غياب رئيس النادي في ظل تصاعد مطالبات الجماهير بالتغيير، قائلًا: «هل يعقل الجمهور من أسبوعين يطالبون بإقالة المدرب ورئيس النادي غايب؟».
بدوره، وجّه الإعلامي عوض القحطاني رسالة مباشرة إلى رجالات الأهلي وأعضاء الشرف ورئيس النادي ومجلس إدارته، متسائلًا: «أين رجالات الأهلي الملكي؟ أم أن الرجولة عندكم تنتهي عند الفلاشات والمعجنات والكيك؟».
وشدد القحطاني على ضرورة الانتقال من الاجتماعات والمناسبات إلى القرارات العملية، مؤكدًا: «نريد أفعالًا لا استعراضات، وقرارات لا صورًا تذكارية، ومواقف تُكتب في تاريخ النادي لا موائد تُلتقط حولها الصور»، في إشارة إلى ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة تجاه الأوضاع التي يمر بها الفريق.
وعلى صعيد متصل، حمّل المحامي خالد أبو راشد، أمين عام المجلس التنفيذي السابق بالنادي الأهلي، إدارة النادي مسؤولية الإشكاليات التي شهدها الموسم، وذلك خلال حديثه في برنامج «في المرمى» عبر قناة العربية، قائلًا: «إدارة الأهلي هي المسؤولة عما حدث من إشكاليات هذا الموسم»، كما تطرق إلى آلية التواصل الإعلامي في أندية صندوق الاستثمارات العامة، مؤكدًا أن إداراتها لا يحق لها التواصل مع الجماهير أو الحديث إلى وسائل الإعلام.
وتعكس هذه التصريحات حجم الاحتقان داخل الوسط الأهلاوي، إذ لم تعد المطالبات مقتصرة على رحيل المدرب، بل اتسعت لتشمل مراجعة القرارات الإدارية والفنية، وتحديد المسؤوليات عن التراجع الذي ظهر به الفريق أمام الشباب.
وكان بوسيتش قد تولى قيادة الأهلي في يوليو الماضي، وخاض مع الفريق 17 مباراة، حقق خلالها 11 انتصارًا، وتعادل في مباراة واحدة، مقابل خمس هزائم، فيما أنهت الخسارة أمام الشباب سلسلة انتصارات الفريق الخمسة المتتالية في مختلف المسابقات.
وبين مطالبات التغيير والانتقادات المتصاعدة، تجد إدارة الأهلي نفسها أمام ضغوط متزايدة لاحتواء الغضب الجماهيري، وتحديد موقفها من مستقبل الجهاز الفني والملف الرياضي، في وقت تنتظر فيه الجماهير قرارات عملية تتجاوز ردود الفعل المؤقتة وتعيد للفريق استقراره وتوازنه.



