لقب الدوري السوداني بين الاحتفاظ باللقب للمريخ واسترداد البطولة المسلوبة للهلال

لاتزال ملامح هوية البطل في الدوري السوداني مجهولة الهوية ولم تتضح بعد ملامح البطل في صراع الأفيال الموسمي بين عملاقي الكرة السودانية الهلال والمريخ في ظل الملاحقة المستمرة بين المتصدر الهلال ووصيفه المريخ صاحب المركز الثاني حيث يقف الهلال في المركز الأول برصيد 64 والمريخ يلاحقه برصيد 62 نقطة أي أن ما يفصل بينهما لا يتعدي فارق النقطتين لمصلحة الهلال .
الهلال يواجه تحدي لتبلدي والمريخ في اختبار فهود عطبرة
ضمن مباريات الأسبوع السادس عشر لمباريات الدوري الممتاز والذي دخل في أطواره الحاسمة يلتقي المريخ بفهود الشمال في لقاء لايقبل أنصاف الحلول بالنسبة لفريق المريخ الطامع في الفوز والوصول إلى النقطة الخامسة والستين على أمل أن يتعثر فريق الهلال في مباراته أمام هلال شيكان ليقفز المريخ للصدارة فيما يسعى فريق الأمل صاحب المركز الثالث إلى تحقيق الفوز والوصول إلى النقطة 56 والإبقاء علي حظوظه في الاحتفاظ بالمركز الثالث طمعا في ضمان التمثيل في بطولة الكونفدرالية حيث يلاحقه فريق هلال شيكان صاحب المركز الرابع برصيد 52 نقطة منتظراً أي تعثر لفهود الشمال للقفز للمركز الثالث ، وفي نفس اليوم الجمعة يقام لقاء الهلال العاصمي متصدر الفرق بنظيره هلال شيكان والمباراة تهم الهلال المتصدر بصورة أكبر بعد تعثره الأخير بالتعادل السلبي أمام فريق مريخ الفاشر وهو التعادل الذي أغضب عشاقه كثيراً حيث تقلص الفارق النقطي بينه وبين المريخ إلي نقطتين من خمسة نقاط ويدرك لاعبي الهلال بأن أي تفريط في النقاط في هذه المباراة وغيرها سيضعف من فرصة الفريق في استرداد لقب الدوري الذي خطفه المريخ في الموسم الماضي وفي الجانب الآخر فإن فريق هلال شيكان يسعى هو الآخر للفوز برغبة الوصول إلى النقطة 55 علي أمل أن يتعثر فريق الأمل صاحب المركز الثاني بالتعادل أو الخسارة أمام المريخ حتى يتثنى له الوصول للمركز الثالث ومن هنا يتضح بان المباراة لن تكون سهلة على أيا من الفريقين الهلال العاصمي أو هلال شيكان .
عقبات أخرى في طريق العملاقين لهاريخ
وهنالك جولات ساخنة أخرى تنتظر العملاقين في مشاويرهما نحو اللقب فالهلال سيواجه على التوالي هلال الفاشر وأهلي شندي ومريخ ام درمان وعلي الرغم من ان فريقي اهلي شندي وهلال الفاشر سيلعبان امام الهلال بدون طموحات حيث فقد اهلي شندي فرصة التمثيل الخارجي وكذلك هلال الفاشر إلا انهما لن يكونا صيدين خفيفين للهلال العاصمي بل ان كل منهما سيلعب مباراته للتاريخ وتحسين المراكز في المنطقة الدافئة ومن هنا ستكون مهمة لاعبي الهلال مضاعفة لكسب هاتين المباريتين في انتظار لقاء الحسم امام المريخ، أما الطرف الاخر للقمة فريق المريخ الامدرماني فهو مواجه بعد الامل عطبرة بمريخ الفاشر وحي الوادي نيالا وكلاهما خصمين شرسين فمريخ نيالا حظوظه باتت معدومة في حصد احدى بطاقتي التاهل للتنافس الافريقي وهو يلعب لاسمه وتاريخه ومواقفه مع المريخ مشهوده.
وأما حي الوادي نيالا فهو لايزال يتمسك ببصيص الامل للظفر بالبطاقة الرابعة علي اقل تقدير فهو يحتل المركز الخامس برصيد 48 نقطة بفارق 4 نقاط عن هلال الأبيض صاحب المركز الرابع وتتمثل حظوظه في الفوز في الاربع لقاءات المتبقية ليصل إلى النقطة 60 على أمل أن يتعثر فريق هلال الأبيض في مباريتين ليكون هو صاحب البطاقة الرابعة وعليه فإنه سيلعب أمام المريخ بشعار مباريات الكؤوس التي لاتقبل أنصاف الحلول أو القسمة على اثنين ومن هنا تصعب مهمة المريخ أمام حي الوادي على وجه الخصوص .
(( البطولة الحصرية))
على مدى أكثر من 25 عاماً أي منذ العام الميلادي 1996 وهو العام الذي بزغ فيه فجر الدوري الممتاز البطولة التي ابتدعها الدكتور كمال شداد والتي ألغي بها الدوريات المحلية لتصبح البطولة موحدة على مستوى القطر تشارك بها كل أندية السودان المتأهلة للدوري الممتاز ومن ذلك الوقت وحتى يومنا هذا ظلت البطولة تتأرجح بين العملاقين الكبيرين هلال مريخ مناصفة بينهما فتارة تذهب البطولة للهلال على مدى موسمين أو ثلاثة متتالية أو خمسة مرات متتالية وهي الفترة التي احتكر فيها الفريق الهلالي البطولة لخمسة مواسم متتالية ويعود المريخ ليفوز بالبطولة لثلاثة مواسم متتالية ثم يعود الفريقين لاقتسام كيكة الدوري الممتاز موسم بعد الآخر يحدث كل ذلك دون أن يكون لفرق الممتاز الأخرى مثل الخرطوم الوطني وأهلي شندي والأهلي الخرطومين والأمل العطبراوي والمورده قبل هبوطها وغيرها من الفرق حيث تبقي مشاركاتها مشاركة اسمية من أجل المشاركة والفوز بالمقعدين الثالث والرابع خلف فريقي الهلال والمريخ دون التفكير في اللقب وكسر احتكاريةالعملاقين وفي بعض المواسم نري بعض الاجتهادات من فرق الخرطوم الوطني وأهلي شندي والأمل العطبراوي وهلال شيكان حيث ينجح أحدهم في تصدر فرق المسابقة لثلاثة أسابيع أو خمسة أسابيع سرعان مايتوارى خلف الصفوف لتعود السيادة لأحد الفريقين هلال مريخ الذين يواصل احدهما تصدر الفرق إلي ان يفوز باللقب الذي أصبح صديقاً دائماً لهذين الناديين الكبيرين بحكم الامكانيات الكبيرة التي يتمتعان بها والنجومية الطاغية بين صفوفهما والتي جعلتهما يقفان في مقدمة الصفوف كل تلك السنوات الطوال دون أن يظهر على السطح بطل جديد .
((من يضحك أخيراً))
ربما تسير الأمور بصورة طبيعية على حسب توقعات الشارع الرياضي وينجح فريقي القمة هلال مريخ في الفوز في جميع مبارياتهما الدورية الثلاثة المتبقية في رزنامة المنافسة ليبقي فارق النقطتين يفصل بين الفريقين الكبيرين ليكون لقاء السحاب المنتظر بين الهلال والمريخ في الجولة الأخيرة للدوري هو الفيصل للفوز بالبطولة حيث سيدخلها الهلال يومها بفرصتي الفوز والتعادل بينما لن يكون أمام المريخ ساعتها سوى الفوز والفوز وحده للاحتفاظ باللقب مع العلم بان فريق المريخ كان قد حقق الفوز في لقاء الجولة الاولي بهدفين مقابل هدف واحد ، وليس أمامنا سوى الانتظار لنرى ما ستسفر عنه اللقاءات الثلاثة للفريقين مع الفرق الأخرى وهي التي ستحدد هوية اللقاء الأخير الذي سيجمع بين الفريقين والذي سيكون ملتهباً حتى لو لم يحدد هوية البطل إذ إن مباراة الهلال والمريخ لوحدها تعتبر بطولة قائمة بذاتها .



