الكرة العربية

شبارو القدير في ذمة الله

كورونا تفتك بالكابتن وأسطورة الحراسة اللبنانية عبد الرحمن شبارو في مستشفى السان جورج بعد حوالي شهراً من ركوده في مستشفى السان جورج .
عبد الرحمن شبارو ​، عميد الحرّاس والأسطورة التاريخية اللبنانية والذي اجمع الكثيرون أنه خير من وقف بين الخشبات الثلاث في كرة القدم اللبنانية وصاحب الأرقام والصولات والجولات في الملاعب اللبنانية والخارجية.
شبارو توفي عن عمر يناهز ال 76 سنة بعد رحلة طويلة من الإنجازات والاستحقاقات في الملاعب كما بدأ مسيرته عام 1953 وأنهاها في عام 1983 عبر مباراة اعلن فيها اعتزاله وقال الكثير يومها “اليوم تعتزل أسطورة الحراسة اللبنانية” وأن شبارو لاعب لن يتكرر في الملاعب اللبنانية . 
20 سنة من العطاء والفخر ، بل 20 سنة قضاها شبارو متنقلا بين قطبي الكرة اللبنانية الأنصار والنجمة إضافة للمنتخب الوطني لكن أذكر جدا عندما قال لي شخصيا بحسرة وعيناه منهمرة بالدموع في ستاد الملعب البلدي “كرة القدم في بلدي لم تنصفني يا ابنتي أبدا ، فقدت عيناي وانا ألعب إحدى المباريات ولم يلتفت بي أحد ، اعطيتها الكثير في صغري لكن لم تحويني في كبري قدمت لبلدي ما بوسعي لكن ها أنا اليوم لا نصير لي غير الله ” .
في إحدى المقالات الإعلامية كشف شبارو بأنه تلقى عرضا احترافيا في موسم 1964-1965 من نادي إنتر ميلان بطل أوروبا مع مبلغ 50 ألف دولار أميركي في الشهر وذلك بعد أداءه المميز مع المنتخب الوطني ضد المنتخب الإسباني في دورة ودية في الأراضي الإيطالية لكن مسؤول النادي الذي كان يلعب به رفض ذلك العرض وندم ندما شديدا ونصح كل لاعبين كرة القدم في لبنان لا يفوتوا فرصة الاحتراف خارج البلاد كي يضمنوا مستقبلهم أو سيصبحوا مثله عندما يكبروا ! وايضاً قال تلقيت عرضا آخر من ساحل العاج أثناء لعبي بمباراة ودية هناك لكن أيضا رفضه الشخص نفسه واليوم أقول فيه حسبي الله فيه “.
اليوم غابت أسطورة الحراسة عن بلدنا بعدما عانى الكثير في عجزه ،غاب الذي لم تنصفه المستديرة ومسؤوليها و ذهب الى مكان يُنصف فيها الأنقياء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com