علي حسين عبدالله يكتب “ضربة البداية… إنجاز لامس الإعجاز”

في قلب مدينة لوسيل ومن الملعب الذي سوف يحتضن نهائي كاس العالم قطر 2022 كتبت السعودية تاريخا جديدا للكرة العربية ورفعت راس الجميع عندما أطاح رجال سلمان بمسي ورفاقه وقلبوا الطاولة على الارجنتين المرشح الأول للقب في مشهد كروي بل ملحمة جماهيرية كانت فيها قلوب العرب كل العرب تنبض بالدعاء الصادق ان يواصل ابطال السعودية الصمود حتى النهاية.
وحدهم السعوديين كانوا واثقين كل الثقة بان فريقهم لن يخذلهم وانهم يمتلكون مدربا داهية قادر على قلب الطاولة على الارجنتين بكل محترفيها في الدوريات الأوروبية وبقيمة لاعبيه المليارية في بورصة اللاعبين، لكن كل ذلك لم يكن كافيا امام عزيمة السعوديين فحققوا ما يشبه المعجزة في زمن قلنا انه سيكون خاليا من المعجزات لكنه انتصار يلامس حافة الاعجاز في كرة القدم.
الأخضر السعودي ظهر امس كان يلعب على ارضه وبين جماهيره فالوطن واحد والمصير واحد والحب واحد ولذلك لم يكن مستغربا ان تسمع الصرخات والآهات والهتافات في كل مكان في قطر، منازل ومقار عمل وميادين ومقاهي، شباب وصغار وكبار السن كلهم كانوا خلف المنتخب السعودي لتحقيق الحلم التاريخي بالفوز على الارجنتين بلاد مارادونا وميسي وباتستوتا وكبار اساطير اللعبة.
** بعد هدف الارجنتين بدأ الاشفاق يسرى في العروق مبكرا بأن تكون السعودية هي الضحية الجديدة في البطولة بعد العنابي وإيران والسنغال، لكن المنتخب السعودي استلهم روح الصبر وعدم الاستسلام “مطانيخ” وكان لهم ما أرادوا حتى شعرنا بان نجوم المنتخب السعودي في نزهة في شوارع بيونس ايرس ينفذون خطة الخبير الكبير هيرفي ريناد الذي طبق فلسفة مصيدة التسلل التي ذكرتنا بطيب الذكر البرازيلي ايفريستو فيما كان عملاق السعودية ورجل المباراة محمد العويس “سوبر مان” حقيقي تصدى لكل محاولات ميسي ورفاقه بروح الفدائي الانتحاري .
آخر نقطة
ما حدث ظهر اليوم في وطن المونديال لن يكون المشهد الأخير في سلسة الانتصارات العربية في مونديال العرب لكن علينا ان نعرف ان حسابات المنتخبات العالمية اختلفت الان وسوف تكون القوة والجدية والندية شعار هذه الفرق وهي تواجه الكرة العربية، لكن علينا ان نضع انتصار الأخضر ركيزة لما هو اهم واصعب في قادم المباريات فالمهمة لم تنتهي والمواجهات تكاد تكون اصعب من محطة الارجنتين التي اقلع منها النسر السعودي بنجاح.



