ألعاب مختلفة

إبراهيم الزين يكتب ” هل تسرق كرة القدم الأضواء من كرة اليد بأندية القطيف؟”

 

أخذت كرة اليد في المنطقة الشرقية مكانها وبالذات في محافظة القطيف منذ أكثر من ثلاثة عقود تقريباً حيث تسيدتها أنديتها وأكسبتها توهجاً رياضياً وإعلامياً صارحاً ، وحافظت على بطولاتها من خلال المنافسات القوية بين أنديتها ،والتمرس والتطور وتثبيت أقدامها. متناوبة عليها بين بعضها البعض ،نادي الخليج كان سباقاً لذلك حيث تفرد مع النادي الأهلي بالتميز عندما كانت جميع الأندية المنافسة بعيدة عنهما بمراحل ، وهو كذلك سبق أندية القطيف في مجال كرة القدم والوصول للدرجة الأولى ثم الممتازة ، والتي يخوض غمار دوريها حالياً.

 

الآن وبعد عودة نادي الصفا للدرجة الأولى إضافة لوصول الترجي لها ، وكذلك مضر والنور للدرجة الثانية ويكملها الهدى للدرجة الثالثة تكون كرة القدم في محافظة القطيف قد أخذت لها مقاعد معتبرة ، وتحتاج أن توجه لها البوصلة ، وكثيف الجهود بالعمل الإداري والفني من المسؤولين بالأندية المعنية ، هذه الأندية جعلت لكرة اليد الوطنية مكانة عالمية بعد أن كانت محلية المنافسة والحضور، وأصبحت الغالبية من الجماهير تتباعها ، مما جعل لكرة اليد حضوراً ورونقاً خاصاً ، وإعلاماً مكثفاً، وقد وصلت للعالمية عدة مرات ،فضلاً عن استضافة البطولات على أرض وطننا العزيز.، وبسبب ذلك استطاعت هذه الأندية استقطاب لاعبين عرب وأجانب ممن سبقتهم سمعتهم الفنية، حيث التنافس والجماهير والإعلام والتي تغري وتشجع أي لاعب لخوض غمار الدوري السعودي.

 

هو تماماً ما نتمناه لأن يحدث في كرة القدم بعد صعود ستة أندية لدرجات مختلفة هي الأندية التي ذكرناه في المقدمة مضافاً لها نادي الخليج في الممتاز ،وبطبيعة الحال فإن الفرق كرة القدم وباقي الألعاب كبير جداً فالإمكانيات المادية والبشرية واللوجستية المطلوبة أكبر، والمنافسات مختلفة عن الألعاب الأخرى ، والبقاء في أي دوري من دوريات القدم يحتاج جهود مضاعفة، فهو يعتبر أولوية قبل التفكير في أي تنافس .. وهذا البقاء يحتاج أيضاً لسنوات من العمل والجهد والمال والدعم والصبر ، لأن الخيار الآخر هو العودة من حيث أتت هذه الأندية وهو أمر لا يتمناه أحد من مسؤوليها بعد الخروج من الدوريات المحلية الباهتة والبعيدة عن المعنى الحقيقي للكرة أو الرياضة ، على هذه الأندية إذا ما أرادت البقاء والثبات في الدوري التي تنتسب إليه عليها أن تبدأ العمل من الآن بالتخطيط لذلك واستغلال ما أتاحته لها وزارة الرياضة من أموال، وميزة استقطاب لاعبين أجانب ، فضلاً عن الاستعانة بالمحليين والمواليد .

 

نريد أن يتكرر مشهد المنافسة في كرة القدم كما هو حاصل في اليد وأن تصعد هذه الأندية لدرجات أعلى حتى تصل للدرجة الممتازة ، لنشاهد كرة قدم حقيقية في المنطقة وتشارك هذه الأندية أشقائها الأندية التي سبقتها وتنقل توهج كرة القدم إلى منطقتنا إضافة لكرة اليد والطائرة أيضا ، وبلا شك سوف يكون ذلك مكسباً للمنطقة في كرة القدم خاصة وذلك لتميز جماهير المنطقة الشرقية ومحافظة القطيف بالذات ، ولربما تسرق كرة القدم التهوج والحضور والأضواء من كرة اليد بأندية القطيف.

 

 

إدارة الموقع

نبذة عن ادارة الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com