التسريبات الأخيرة

التسريبات المتداولة مؤخرا عن قضية تلوح في الأفق ومايتعلق بها من قرارات قضائية قد تطال أحد الأندية السعودية, جعلت الوسط الرياضي يطرح التساؤلات الباحثة عن إجابة مقنعة، وهنا مربط الفرس، لأن الأحداث تبرهن عن شيء يحتاج للايضاح والشفافية, لاسيما وأن معطيات التسريبات تدل على أمر محتمل.
الحديث اليوم عن تسريبات تؤكدها مصادرها أن هناك إشكالية تطفو على السطح بين نادي الهلال ومحترفه البرازيلي رينان لودي وأن حكما بات وشيكا لصالح الأخير، هذه الأنباء لم تعلنها جهات رسمية ولكن كما اسلفنا تظل انباء متدوالة على نطاق واسع ،وكما يقول المثل “لايوجد دخان من غير نار”
بعض الاحداث في قراءتها تحتاج للتفسير والربط بين اجزائها للتضح الصورة اكثر والآن نحن أمام قضية رياضية فسرتها تحركات قوية للنادي الأزرق في فترة محددة.
ماحدث في الشتوية من نشاط غير اعتيادي لنادي الهلال تمثل في تسجيل عدد كبير من اللاعبين الأجانب والمحليين بعقود ضخمة يبرر اليوم خطوة استباقية مدروسة، تحسبا لقيود ممكنة مستقبلا.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه هل كانت بقية الأندية على نفس الاتجاه وهل عطلت مصالح أندية أخرى في سبيل تحصين الهلال من قرارت المنع المقلقة ؟
في النصر على سبيل المثال، ظهرت مؤشرات مختلفة تماما.
الحديث عن محدودية الميزانية، وتقييد بعض الصلاحيات الإدارية، لم يكن فقط اعادة ترتيب في شأن داخلي كما صور حينها، ولكنه قد يكون جزءً من مشهد أكبر.
المشكلة هنا لا تتعلق بنادٍ بعينه، والخوف أن تطال مبدأ المنافسة ذاته، حين يشعر المتابع أن هناك أندية تتحرك بأريحية مطلقة، بينما تُقيد أخرى بذرائع مالية أو تنظيمية، فإن الثقة في عدالة المنافسة تصبح على المحك، والجمهور مهما اختلفت ميوله، لا يقبل أن تُدار اللعبة خارج الملعب بقدر ما تحسم داخله.
قد يقول قائل إن كل نادٍ مسؤول عن قراراته، وهذا صحيح جزئيا، لكن في بيئة احترافية وفي توجه مختلف لتطوير القطاع الرياضي يفترض أن تكون متوازنة، يجب أن تكون المعايير واضحة، والفرص متكافئة، والأنظمة مطبقة على الجميع دون استثناء أو توقيت انتقائي.
القضية لاتعني “لودي” فقط، ولا “الهلال” أو “النصر”، المسألة هي في صورة أكبر لدوري يسعى ليكون ضمن الأفضل عالميا. وهذه الصورة لا بد أن تؤسس بالعدالة والشفافية.
قد تمر هذه الحادثة كغيرها، لكن يبقى الاستفهام هل نحن أمام إدارة منافسة عادلة،ام مازلنا نحتاج لجودة العمل أكثر وأكثر.



