الكرة عالمية

المكسيك وجنوب أفريقيا يدشنان مونديال 2026 من بوابة أزتيكا التاريخية

 

صفوى – حسن آل قريش

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في مختلف أنحاء العالم مساء اليوم نحو ملعب أزتيكا الأسطوري في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، حيث تنطلق النسخة الثالثة والعشرون من كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمشاركة تاريخية تبلغ 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وسيكون شرف افتتاح الحدث العالمي من نصيب المنتخب المكسيكي صاحب الأرض والجمهور، عندما يواجه منتخب جنوب أفريقيا في أولى مباريات المجموعة الأولى التي تضم أيضاً كوريا الجنوبية والتشيك، في مواجهة تحمل أبعاداً تاريخية وفنية خاصة لكلا المنتخبين.

ويعود ملعب أزتيكا إلى واجهة الأحداث العالمية مجدداً بعد أربعة عقود من استضافته أشهر لحظات كأس العالم، حيث شهد تتويج البرازيل بقيادة الأسطورة بيليه عام 1970، كما احتضن أعظم فصول الأسطورة الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا في مونديال 1986، ليكتب اسمه كأحد أكثر الملاعب ارتباطاً بتاريخ البطولة.

ويأمل المنتخب المكسيكي في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق بداية مثالية تمنحه دفعة قوية نحو بلوغ الأدوار الإقصائية، خاصة بعد خيبة نسخة قطر 2022 التي شهدت خروج “التري” من الدور الأول للمرة الأولى منذ مونديال الأرجنتين 1978.

ويقود المنتخب المكسيكي المدرب المخضرم خافيير أجيري، الذي يعرف جيداً قيمة اللعب على أرضه، بعدما كان أحد أفراد المنتخب المكسيكي في مونديال 1986 لاعباً قبل أن يعود بعد أربعين عاماً لقيادة الحلم المكسيكي من المنطقة الفنية.
وخلال الأشهر الماضية عمل أجيري على إعداد فريقه بصورة مكثفة، مستفيداً من عدم خوض التصفيات بحكم التأهل المباشر للدولة المستضيفة، حيث خاض المنتخب سلسلة طويلة من المباريات الودية بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية قبل ضربة البداية.
وأظهرت نتائج المنتخب المكسيكي خلال عام 2026 مؤشرات إيجابية للغاية، بعدما خاض ثماني مباريات ودية حقق خلالها ستة انتصارات وتعادلين دون أي خسارة، كما سجل لاعبوه 15 هدفاً مقابل استقبال هدفين فقط، في أرقام تعكس الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق قبل انطلاق البطولة.
وجاء الفوز الكاسح على صربيا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد في آخر اختبار ودي ليعزز ثقة الجماهير المكسيكية بقدرة منتخبها على تقديم نسخة استثنائية، خصوصاً مع وجود عناصر خبرة كبيرة يتقدمها القائد إديسون ألفاريز والمهاجم المخضرم راؤول خيمينيز، إلى جانب الموهبة الصاعدة جيلبرتو مورا الذي لا يتجاوز عمره 17 عاماً ويعد أحد أبرز المواهب الواعدة في الكرة المكسيكية.
وتبقى حراسة المرمى من أبرز الملفات التي تشغل الشارع الرياضي المكسيكي قبل الافتتاح، بعدما عاد الأسطورة جييرمو أوتشوا إلى القائمة عقب إصابة لويس مالاغون، إلا أن المؤشرات تؤكد اقتراب راؤول رانجيل من حراسة مرمى المنتخب في المباراة الأولى بعد الثقة التي حصل عليها خلال المباريات الأخيرة.
في المقابل، يدخل منتخب جنوب أفريقيا البطولة بطموحات كبيرة بعد عودته إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2010 التي استضافها على أرضه، واضعاً نصب عينيه تجاوز الدور الأول وتحقيق حضور يعيد الكرة الجنوب أفريقية إلى الواجهة العالمية.
ويقود المنتخب الجنوب أفريقي المدرب البلجيكي المخضرم هوجو بروس، الذي يمتلك علاقة خاصة بالمكسيك، إذ سبق له المشاركة لاعباً مع منتخب بلجيكا في مونديال 1986 وخسر آنذاك أمام المنتخب المكسيكي، ما يمنحه دافعاً إضافياً لتحقيق بداية مثالية في البطولة الحالية.
ويعتمد بروس على مجموعة من العناصر المميزة يتقدمها مهاجم بيرنلي الإنجليزي ليل فوستر، إضافة إلى نخبة من نجوم ماميلودي صن داونز بطل أفريقيا، وعلى رأسهم الحارس المتألق رونوين ويليامز والمدافع خاليسو موداو والمهاجم إكرام راينرز.
وتحمل المباراة ذكريات خاصة بين المنتخبين، إذ سبق أن افتتحا معاً نسخة 2010 في جوهانسبرغ عندما تعادلا بهدف لكل منهما، في مباراة ما زالت حاضرة في ذاكرة جماهير البلدين.
كما تكشف الأرقام عن تقارب نسبي بين الطرفين، حيث تواجه المنتخبان أربع مرات سابقة، حققت المكسيك الفوز في مباراتين، فيما فازت جنوب أفريقيا مرة واحدة، وانتهت مباراة بالتعادل، ما يضيف مزيداً من الإثارة والترقب قبل المواجهة الخامسة بينهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com