نزار وتي: التقنيات والتعديلات أربكت حكام المونديال

المانيا – عبد الباسط نجار
كشف الحكم الدولي السوري، نزار وتي، أن زيادة عدد المنتخبات في المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، اضعف المستوى الفني للبطولة التي تعتبر الأهم والأكثر انتشاراً على مستوى العالم دون منافس. وقال وتي الذي شغل منصب رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة السوري: في البطولات السابقة من المونديال، كان هناك إثارة وندية ونخبة من النجوم، ومن الصعب توقع أي نتيجة، ولكن وصول عدد المنتخبات المشاركة ل48 منتخب، بات من السهل توقع أي نتيجة، وبات هناك فوارق فنية كبيرة بين المنتخبات، وخاصة الأوروبية والمنتخبات التي وصلت للمرة الأولى في تاريخها. وتابع وتي: بالنسبة للحكام بات واضحاً وجود تعقيدات كثيرة للحكام وخاصة حكام الساحة، حيث التقنيات والتعديلات وأجهزة التواصل مع حكام خطوط التماس وكذلك مع غرفة ” الفار” ومؤخراً تركيب كاميرات متطورة بجانب سماعات الأذن، هذه التقنيات افقدت تركيز بعض الحكام، فيما اربكت البعض الآخر، صحيح يجب أن يأخذ كل منتخب حقه، ولكن جمال وحلاوة ومتعة كرة القدم بالأخطاء البشرية، من الحكام أو من اللاعبين، وهذا لم نجده في المباريات الأخيرة في المونديال الحالي. وأضاف وتي الذي قاد عدة مباريات في مونديال الناشئين في ايطاليا عام 1991: رغم كل التعديلات والتقنيات الحالية، إلا أن الظلم كان واضحاً في عدة حالات في المونديال، وأبرزها عدم نيل ليونيل ميسي نجم منتخب الأرجنتين بطاقة حمراء، بعد ضربة للاعب منتخب الجزائر، كان يستحق البطاقة الحمراء، ولكن حكم المباراة ومعه ” الفار” لم يكون منصفاً وعادلاً، العدالة يجب أن تكون للجميع وخاصة للنجوم لأنهم قدوة ومثال للعديد من لاعبي كرة القدم في العالم. وأكمل وتي: أنا مع ” الفار” بحالات قليلة كركلات الجزاء أو العنف الشديد، أو دخول الكرة للمرمى، واعتقد بأن تخفيض أعمار الحكام أبعد الكثير من نجوم التحكيم في العالم، كان يجب عدم تخفيض الأعمار ولذلك لن يتطور مستوى حكام كرة القدم، في الماضي كنا نشاهد أسماء لها تاريخها في عالم التحكيم، كان لهم وزنهم وصافرتهم القوية والحادة والعادلة، كانت الجماهير تحفظ اسماء الكثير من حكام كرة القدم في العالم، أما الآن فلا أعتقد أن أحد من الجمهور يحفظ اسم واحد فقط. وبعيداً عن التحكيم توقع وتي وصول منتخبي المغرب والسعودية لأدوار متقدمة في المونديال، فالمنتخب المغرب يمتلك نوعية جيدة من اللاعبين المحترفين في أوروبا، فيما احتكاك لاعبي الأخضر السعودي مع نجوم العالم في الدوري المحلي، أكسبهم الخبرة والثقة وثقافة الفوز بعيداً عن أي ضغوط، فيما تعادل العنابي انجاز وخسارة تونس والعراق والجزائر كارثية وغير متوقعة. وختم وتي: أتمنى أن يكون للحكام العرب دور مهم وبارز في قيادة مباريات مهمة في المونديال، رغم أني واثق بأن هناك تحيز واضح للحكام الأوروبيين مقابل الحكام العرب، رغم تفوقهم، وأعتقد أن الحوافز المالية الكبيرة والضخمة للحكام، تجبرهم على بذل جهد مضاعف ليكون في المونديال، وبشكل عام أؤكد أن مستوى كرة القدم العالمية وخاصة الأوروبية اكبر من مستوى الحكام يذكر بأن لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم ” الفيفا” اختارت 52 حكماً للساحة، و88 حكماً مساعداً و30 حكماً للفار


