تبديلات بيتكوفيتش تقود ريمونتادا جزائرية.. والأردن يودع

الدوحة: ماهر إسماعيل
بدأت مواجهة الجزائر والأردن بإيقاع مرتفع من جانب المنتخب الجزائري الذي فرض سيطرته واستحواذه على الكرة منذ الدقائق الأولى، مع الاعتماد على التحركات النشطة عبر الأطراف بقيادة ريان آيت نوري ورفيق بلغالي، إلى جانب رياض محرز وأمين غويري وإبراهيم مازة، بينما تولى زروقي قيادة منطقة الوسط مع تنويع اللعب بين العمق والأطراف.
ورغم الأفضلية الجزائرية في الاستحواذ، فإن المنتخب الأردني ظهر بصورة منظمة للغاية على المستوى الدفاعي، حيث التزم لاعبوه بالانضباط التكتيكي داخل المنطقة الدفاعية، مع الاعتماد على التحولات السريعة واللعب المباشر والانتقال من الدفاع إلى الهجوم بأقل عدد من اللمسات عبر موسى التعمري وعلي علوان ومحمود مرضي ومهند أبو طه وإحسان حداد.
واعتمد المنتخب الأردني على الضغط المبكر على قلبي الدفاع رامي بن سبعيني وعيسى ماندي، مستغلاً اندفاع المنتخب الجزائري ورغبته في تسجيل هدف مبكر، وهو ما منح النشامى فرصاً عدة للانطلاق في المساحات.
ورغم استحواذ الجزائر على الكرة خلال الشوط الأول، لم يتمكن الفريق من تشكيل خطورة حقيقية على مرمى يزيد أبو ليلى، في ظل التماسك الدفاعي الأردني ونجاح المدافعين في إغلاق المساحات وقطع الكرات قبل وصولها إلى المهاجمين.
وفي الدقيقة 35 جاءت نقطة التحول الأولى في المباراة، عندما استخلص مهند أبو طه كرة عرضية بالقرب من منطقة الجزاء الأردنية قبل أن يمررها إلى موسى التعمري، الذي بدوره هيأها إلى نزار الرشدان القادم من الخلف دون رقابة دفاعية، ليسدد كرة متقنة سكنت شباك لوكا زيدان معلنة الهدف الأول للأردن وسط دهشة لاعبي المنتخب الجزائري.
بعد الهدف تحرر المنتخب الأردني من الضغوط وبدأ في مبادلة منافسه الهجمات، وتحسن أداؤه بشكل واضح بعد التحول من 5-4-1 دفاعياً إلى 3-4-3 هجومياً، لينهي الشوط الأول متقدماً بهدف دون مقابل.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل المنتخب الجزائري بعقلية مختلفة تماماً، وشن هجوماً واسعاً عبر الأطراف والعمق، مستفيداً من القراءة المميزة للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش الذي تدخل سريعاً بإجراء تغييرات هجومية مؤثرة.
وشهدت المباراة دخول نذير بن بوعلي ونبيل بن طالب والحاج موسى، وهي التبديلات التي قلبت موازين اللقاء ومنحت الجزائر زخماً هجومياً كبيراً، مقابل تراجع غير مبرر للمنتخب الأردني إلى مناطقه الدفاعية.
وأثمر الضغط الجزائري المتواصل عن هدف التعادل في الدقيقة 65، عندما استغل البديل نذير بن بوعلي كرة ثابتة نفذها رياض محرز ليسكنها الشباك ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.
وحاول الجهاز الفني الأردني إعادة التوازن للفريق عبر إجراء عدة تغييرات بخروج محمود مرضي وحسام أبو ذهب وعلي علوان، والدفع بعلي العزايزة وعودة الفاخوري ومحمد أبو حشيش لتنشيط الوسط والهجوم، إلا أن المنتخب الجزائري واصل ضغطه المكثف وحصاره لمرمى يزيد أبو ليلى الذي تألق في التصدي لأكثر من فرصة محققة.
وفي الدقيقة 82 نجح أمين غويري في استغلال دربكة داخل منطقة الجزاء إثر كرة ثابتة، ليسجل الهدف الثاني للجزائر ويمنح منتخب بلاده التقدم في توقيت قاتل.
وحاول المدرب جمال السلامي إنقاذ الموقف خلال الدقائق الأخيرة بإشراك محمد أبو زريق وسليم عبيد بعد الدقيقة 90، إلا أن التغييرات لم تحدث الفارق المطلوب، في ظل السيطرة الجزائرية حتى صافرة النهاية.
وبهذا الفوز الثمين، نجح المنتخب الجزائري في قلب تأخره إلى انتصار مهم يعزز حظوظه في المنافسة على التأهل، بينما ودع المنتخب الأردني بطولة كأس العالم من دور المجموعات بعد تلقيه خسارته الثانية على التوالي.



