من مضمار ألعاب القوى إلى ميادين العمل.. رحيل حسين الصفواني يترك وجعًا في قلوب الرياضيين

صفوى: حسن آل قريش
كان حسين بن علي بن محمد الصفواني واحدًا من الوجوه التي عرفها نادي الصفا بصفوى لسنوات، قبل أن يصبح أحد ضحايا حادث المروحية الذي أودى بحياة عدد من منسوبي أرامكو السعودية، في فاجعة تركت أثرًا بالغًا في قلوب أسرته وأصدقائه وكل من عرفه.
قصة حسين لم تبدأ في مقر عمله، بل في مضمار ألعاب القوى، حيث ارتدى شعار نادي الصفا منذ صغره، وتدرج في منافسات الوثب الثلاثي عبر فئات البراعم والناشئين والشباب، واستمرت رحلته الرياضية قرابة ستة أعوام، قبل أن يفرض عليه الارتباط بالعمل في أرامكو، وطبيعة المناوبات، الابتعاد عن الرياضة التي أحبها.
ورغم ابتعاده عن المنافسات، بقي قريبًا من زملائه وأبناء النادي، محتفظًا بعلاقاته الطيبة التي صنعها خلال سنوات وجوده، وعُرف بين الجميع بهدوئه وحسن خلقه.
إلى جانب الرياضة، كان حسين قارئًا لكتاب الله وحافظًا للقرآن الكريم، وهي الصفة التي ظل كثيرون يذكرونها عند الحديث عنه، لتكتمل بها صورة الشاب الذي جمع بين الخلق الطيب والاجتهاد في حياته.
وينتمي الفقيد إلى أسرة رياضية عُرفت بحضورها في نادي الصفا، فوالده علي الصفواني كان مهاجمًا في صفوف الفريق الأول لسنوات، كما سبق لعمه تمثيل النادي في كرة السلة، فيما يواصل ثلاثة من إخوته مشوارهم الرياضي، اثنان منهم في كرة اليد، أحدهما لاعب في المنتخب السعودي.
رحل حسين الصفواني، لكن اسمه سيبقى حاضرًا في ذاكرة كل من عرفه، سواء في مضمار ألعاب القوى أو في مقر عمله أو بين أفراد أسرته، بعدما ترك سيرة طيبة ومحبة صادقة في قلوب الجميع.
رحم الله حسين بن علي بن محمد الصفواني، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.



