الكرة عالمية

باراغواي تنهي أسطورة ألمانيا في ركلات الترجيح بعد 44 عامًا

 

اسطنبول: علاء شمالي

على مدار أكثر من أربعة عقود، لم يكن الوصول إلى ركلات الترجيح مصدر قلق للمنتخب الألماني، بل كان أقرب إلى ضمانة للعبور. فمنذ مونديال 1982، صنعت “الماكينات” سمعة استثنائية من علامة الجزاء، محققة أربعة انتصارات متتالية دون أن تتذوق مرارة الخسارة ولو مرة واحدة.

لكن مونديال 2026 شهد نهاية واحدة من أكثر السلاسل التاريخية صلابة في كأس العالم.

ففي مواجهة باراغواي ضمن دور الـ32، انهار الإرث الألماني من نقطة الجزاء، بعدما أضاع اللاعبون ثلاث ركلات ترجيح، ليخسر المنتخب السلسلة بنتيجة 4-3، مسجلًا أول هزيمة له بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

المفارقة أن ألمانيا، قبل هذه الليلة، لم تكن قد أهدرت سوى ركلة واحدة فقط في جميع سلاسل الترجيح التي خاضتها بكأس العالم. فمن أصل 18 ركلة نفذها اللاعبون الألمان بين أعوام 1982 و2006، سجلوا 17، بينما بقيت ركلة أولي شتيليكه أمام فرنسا في نصف نهائي مونديال 1982 الإخفاق الوحيد في سجل المنتخب طوال 44 عامًا.

بعدها، واصلت ألمانيا تفوقها من علامة الجزاء، فأقصت المكسيك في ربع نهائي 1986، وإنجلترا في نصف نهائي 1990، ثم الأرجنتين في ربع نهائي 2006، لترسخ صورتها كأكثر منتخبات العالم برودة أعصاب في اللحظات الحاسمة.

غير أن كل تلك الهيبة تبخرت في ليلة واحدة أمام باراغواي، إذ احتاج المنتخب الألماني إلى سلسلة واحدة فقط ليهدر ثلاثة أضعاف ما أضاعه في جميع ركلات الترجيح المونديالية السابقة مجتمعة، لتنتهي بذلك أسطورة ظلت عصية على السقوط لأكثر من أربعة عقود.

ولم تكن الخسارة تاريخية على مستوى كأس العالم فحسب، بل أصبحت الثانية فقط لألمانيا عبر ركلات الترجيح في بطولة كبرى، بعد نهائي كأس الأمم الأوروبية عام 1976 أمام تشيكوسلوفاكيا، لتغلق باراغواي فصلًا طويلًا من أكثر الفصول تميزًا في تاريخ المنتخب الألماني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com