جدة تحتفي بتأهل مصر.. فرحة مصرية وسعودية وعربية تملأ المقاهي بعد ملحمة أستراليا

جدة – عبدالله الينبعاوي
عاشت مدينة جدة، غرب المملكة العربية السعودية، ليلة كروية استثنائية بعد تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، إثر فوزه على منتخب أستراليا بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل، في مباراة حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة.
وامتلأت المقاهي والمطاعم التي خصصت شاشات عملاقة لنقل اللقاء بالجماهير المصرية، إلى جانب حضور لافت من الجماهير السعودية وعدد من أبناء الجاليات العربية، الذين تابعوا المباراة وسط أجواء حماسية اتسمت بالألفة والروح الرياضية، حيث علت الهتافات والتصفيق مع كل فرصة، قبل أن تنفجر مشاعر الفرح عقب ركلة الترجيح الأخيرة التي أعلنت تأهل “الفراعنة”.
وأكد عدد من المشجعين أن المباراة جسدت قيمة كرة القدم في جمع الشعوب، حيث اختلطت الأعلام المصرية والسعودية وسط أجواء احتفالية عفوية استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل.
وقال محمد السيد، أحد المشجعين المصريين المقيمين في جدة:
“عشنا مباراة لا تُنسى، وكأننا في قلب المدرجات داخل الملعب. لحظة التأهل كانت مؤثرة للغاية، وهذا الانتصار أسعد كل المصريين.”
وأضاف المشجع السعودي عبدالله الحربي:
“شجعنا المنتخب المصري لأنه يمثل الكرة العربية، وفرحتنا كانت كبيرة بتأهله. الأجواء في جدة كانت رائعة وعكست عمق العلاقة بين الشعبين.”
ومن جانبها، عبّرت حنان محمد علي، إحدى المشجعات المصريات في جدة، عن سعادتها الكبيرة بهذا الإنجاز، قائلة:
“فرحتنا كمصريين اليوم لا توصف، والحمد لله على هذا التأهل المستحق. نشكر جميع اللاعبين على ما قدموه من روح قتالية وإصرار داخل الملعب، ونتمنى لهم كل التوفيق في مواصلة المشوار بالبطولة وإسعاد الجماهير المصرية والعربية.”
كما قالت سارة أحمد، وهي مشجعة مصرية:
“لم أتمالك دموعي بعد ركلة الترجيح الأخيرة. تابعنا المباراة وسط أجواء جميلة، والأجمل مشاركة الأشقاء السعوديين لنا الفرحة.”
أما نورة الغامدي، وهي إحدى الحاضرات، فقالت:
“المقاهي امتلأت بالعائلات والشباب، والجميع كان يعيش تفاصيل المباراة بحماس كبير. كرة القدم صنعت ليلة استثنائية جمعت الجميع على الفرح.”
وشهدت المقاهي في مختلف أنحاء جدة حضورًا كثيفًا منذ ساعات ما قبل انطلاق المباراة، فيما تواصلت الاحتفالات عقب صافرة النهاية وسط تبادل التهاني والتقاط الصور التذكارية، في مشهد جسد المحبة والتلاحم بين الجماهير العربية.
ويؤكد هذا المشهد المكانة التي أصبحت تحتلها جدة كوجهة رئيسية لعشاق الرياضة، حيث باتت المدينة تحتضن الفعاليات الرياضية العالمية، وتوفر بيئة مثالية لمتابعة الأحداث الكبرى في أجواء مميزة تجمع مختلف الثقافات والجنسيات تحت مظلة الشغف بكرة القدم.



