مرحلة جديدة في يد الخليج.. هشام حبيب يقود الملف وسط متغيرات فنية ومالية

صفوى _حسن ال قريش
تداولت خلال الأيام الماضية منصات إعلامية أخبارًا تؤكد إسناد الإشراف على كرة اليد بنادي الخليج إلى هشام حبيب، المدير الرياضي للألعاب المختلفة، وذلك بعد انتقال المشرف السابق علي المحسن إلى منصب الرئيس التنفيذي للنادي، وهو ما يتطلب تفرغه لمهامه الإدارية والتنفيذية.
ورغم أن هشام حبيب يبدأ مرحلة جديدة بوصفه المشرف المباشر على اللعبة، إلا أنه ليس جديدًا على هذا الملف، إذ شغل خلال السنوات الخمس الماضية منصب نائب المشرف، وكان حاضرًا في جميع مراحل التخطيط والعمل إلى جانب علي المحسن، وأسهم معه في صناعة واحدة من أكثر الفترات نجاحًا في تاريخ كرة اليد الخليجية.
وشهدت تلك المرحلة تحقيق سلسلة من الإنجازات المحلية، بفضل الاستقرار الإداري والعمل التكاملي بين الجهازين الإداري والفني، حيث شكّل الثنائي نموذجًا في إدارة اللعبة، انعكس على النتائج التي حققها الفريق في مختلف البطولات.
إلا أن المرحلة المقبلة تختلف في معطياتها عن المواسم السابقة، فإلى جانب انتقال المسؤولية الإشرافية إلى هشام حبيب، يدخل الخليج الموسم الجديد في ظل متغيرات مالية وتنظيمية فرضت واقعًا جديدًا على جميع الأندية.
وتشير المعطيات إلى أن ميزانية فريق كرة اليد شهدت تقليصًا يقارب 20% مقارنة بالمواسم الماضية، في إطار توجه يستهدف ترشيد الإنفاق وتحقيق الاستدامة المالية، بعد سنوات ارتفعت فيها قيمة التعاقدات بصورة كبيرة.
كما تأتي هذه المرحلة بالتزامن مع التعديلات التي أقرها الاتحاد السعودي لكرة اليد، وفي مقدمتها الاكتفاء بمحترف أجنبي واحد، وهو ما يدفع الأندية إلى تعزيز الاعتماد على اللاعبين المحليين، وإتاحة مساحة أكبر للعناصر الشابة، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة لتطوير اللعبة.
وفي هذا السياق، تبدو التحركات التي يقوم بها الخليج جزءًا من عملية إعادة ترتيب داخلية تتواءم مع المتغيرات الجديدة، وليس مجرد تغيير في الأسماء أو المناصب، حيث يسعى النادي إلى المحافظة على قدرته التنافسية مع بناء نموذج أكثر استدامة للمستقبل.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي: هل ينجح الخليج، بقيادة هشام حبيب وفي ظل هذه المتغيرات، في مواصلة صناعة الإنجازات التي اعتادت عليها جماهيره، أم أن المرحلة الجديدة ستفرض تحديات مختلفة؟
الإجابة لن تحسمها التوقعات، بل ستكشفها المنافسات مع انطلاق الموسم الجديد، في اختبار حقيقي لقدرة النادي على تحويل التحديات إلى فرص، ومواصلة حضوره في صدارة كرة اليد السعودية.



