الاتحاد في موقعة أبوظبي.. 90 دقيقة تفصل «العميد» عن نخبة آسيا

جدة– عبدالله الينبعاوي
يخوض الاتحاد السعودي مساء الثلاثاء مواجهة من العيار الثقيل أمام الجزيرة الإماراتي، على استاد محمد بن زايد في أبوظبي، ضمن الملحق المؤهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال آسيا للنخبة، في اختبار مبكر لطموحات «العميد» القارية، لا يحتمل التعثر أو الحسابات المعقدة.
وتكتسب المواجهة أهمية مضاعفة للفريقين، إذ يحجز الفائز مقعده بين نخبة أندية القارة الآسيوية، فيما ينتقل الخاسر مباشرة إلى دوري أبطال آسيا 2، ما يرفع سقف الإثارة في مواجهة تُحسم نتيجتها في 90 دقيقة.
ويدخل الاتحاد اللقاء تحت قيادة الألماني ينز فيسينغ، الذي تولى تدريب الفريق في يوليو الماضي خلفاً للبرتغالي سيرجيو كونسيساو، بعقد يمتد حتى عام 2028. ويملك المدرب الألماني تجربة آسيوية حديثة، بعدما قاد غامبا أوساكا الياباني إلى التتويج بلقب دوري أبطال آسيا 2 الموسم الماضي.
وأظهر الاتحاد مؤشرات إيجابية خلال معسكره الإعدادي في ماربيا الإسبانية، بعدما خاض ثلاث مباريات قوية، فاز خلالها على لاس بالماس 2-1 وريال مايوركا 4-0، فيما تعادل مع ملقة 2-2، وهي مواجهات منحته فرصة اختبار جاهزية عناصره قبل الاستحقاق القاري.
وعلى صعيد الانتدابات، عزز «العميد» صفوفه بعدد من الصفقات الجديدة، في مقدمتها تفعيل بند شراء عقد الكاميروني ستيفان كيلر، الذي لعب مع الفريق معاراً الموسم الماضي، إلى جانب التعاقد مع السنغالي ديون لوبي، فضلاً عن دعم القائمة بعنصرين محليين هما راكان كعبي وفارس عابدي.
ويعوّل الاتحاد في موقعة أبوظبي على كوكبة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها الفرنسي موسى ديابي، والهولندي ستيفن بيرجوين، والجزائري حسام عوار، والمغربي يوسف النصيري، إلى جانب الحارس الصربي بريدراج رايكوفيتش، وحسن كادش وصالح الشهري.
لكن «العميد» يدخل المواجهة وسط بعض التحديات، أبرزها غياب جناحه البرتغالي الشاب روجر فرنانديش، بعد تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، إلى جانب رحيل لاعب الوسط البرازيلي فابينيو بعد ثلاثة مواسم قضاها بقميص الاتحاد، قبل أن يعمل النادي على تعويضه بالتعاقد مع ديون لوبي.
ويستند الاتحاد إلى إرثه القاري الكبير، بعدما توج بلقب البطولة الآسيوية عامي 2004 و2005، ويطمح إلى تسجيل مشاركته الرابعة عشرة في المسابقة والعودة إلى الأدوار المتقدمة، بعدما بلغ ربع نهائي النسخة الماضية قبل أن يودع أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني بالخسارة 0-1.
في المقابل، يسعى الجزيرة الإماراتي إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور في أول اختبار رسمي له بالموسم، والعودة إلى دوري أبطال آسيا للنخبة بعد غياب أربع سنوات، إذ كانت مشاركته الأخيرة في عام 2022.
ويظهر الجزيرة في الملحق بعد احتلاله المركز الرابع في الدوري الإماراتي الموسم الماضي، ويأمل في تسجيل مشاركته الحادية عشرة في البطولة، بعدما كانت أبرز نتائجه بلوغ دور الـ16 ثلاث مرات أعوام 2012 و2014 و2018.
ويخوض الجزيرة الموسم بثوب فني جديد بقيادة الروماني كوزمين أولاريو، الذي تولى المهمة خلفاً للهولندي مارينو بوسيتش، كما دعم الفريق صفوفه بعدد من التعاقدات الجديدة استعداداً للموسم والاستحقاق القاري.
وتحمل مواجهة الثلاثاء ذكريات آسيوية سابقة بين الفريقين، بعدما التقيا مرتين في دور المجموعات لنسخة 2009، وانتهت المواجهتان بالتعادل؛ 0-0 في أبوظبي و1-1 في جدة.
طاقم عُماني وغياب تقنية الفيديو
أسند الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مهمة إدارة المواجهة إلى طاقم تحكيم عُماني، يقوده حكم الساحة قاسم الحاتمي، ويعاونه ناصر أمبوسعيدي وحمد الغافري، فيما يتولى محمود المجرفي مهمة الحكم الرابع.
وتقام المباراة من دون استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR»، ما يضيف مزيداً من الحساسية إلى المواجهة الحاسمة، خصوصاً أن تفاصيل صغيرة قد تلعب دوراً في تحديد هوية المتأهل إلى مرحلة الدوري من دوري أبطال آسيا للنخبة.
وتنتظر «العميد» ليلة حاسمة في أبوظبي، عنوانها العبور ولا شيء سواه، في أول اختبار رسمي للفريق تحت قيادة فيسينغ، وبين طموح الاتحاد في استعادة مكانته القارية ورغبة الجزيرة في العودة إلى واجهة آسيا، ستكون بطاقة واحدة فقط متاحة نحو النخبة.



