من عين داروش ونخيل صفوى إلى منصات العالم.. آل نصفان يكتب حكاية أكبر من عمره

18 عاماً فقط.. ابن الصفا يعبر من ذاكرة المكان إلى ذهب العالم حاملاً الأخضر
من عين داروش ونخيل صفوى إلى منصات العالم.. آل نصفان يكتب حكاية أكبر من عمره
الدمام: علي آل محسن
في صفوى، المدينة التي تعرف كيف تحفظ ذاكرتها وتفتح في الوقت نفسه طرقها الواسعة نحو المستقبل، تكبر موهبة رياضية اختارت الطريق ذاته. محمد آل نصفان، لاعب المنتخب السعودي ونادي الصفا، لم يحتج إلى سنوات طويلة حتى يجعل اسمه واحداً من أبرز الوجوه الصاعدة في الإسكواش السعودي، فبينما لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، باتت خريطة إنجازاته تمتد بين المملكة وآسيا وأوروبا والعالم.
عام من الذهب
المثير في حكاية آل نصفان أن إنجازاته تبدو وكأنها تسبق عمره بخطوات. ففي 2026 صنع موسماً استثنائياً، حقق خلاله لقب التشيك الأوروبية، وبطولة قطر للمحترفين PSA 1K، وألمانيا الأوروبية، وسنغافورة الآسيوية، وبطولة الرياض للمحترفين، وهونغ كونغ، قبل أن يضيف بطولة الرياض الثانية للمحترفين PSA 3K، بعدما تغلب في النهائي على الكويتي عمار التميمي بثلاثة أشواط دون مقابل.
السابع عالمياً.. والتاريخ سعودي
لكن الإنجاز الأثقل في رحلة ابن صفوى لم يكن كأساً حملها بيديه، وإنما مركزاً وضع اسم المملكة في مكان جديد على خارطة اللعبة. ففي بطولة العالم للشباب 2026 في كندا، وصل آل نصفان إلى ربع النهائي وأنهى البطولة سابعاً على العالم، ليؤكد أن حضوره الخارجي تجاوز مرحلة المشاركة واكتساب الخبرة إلى منافسة نخبة العالم.
عين داروش.. ذاكرة المكان وطريق المستقبل
ولأن الحكايات الجميلة تحمل شيئاً من المكان الذي خرجت منه، فإن الحديث عن آل نصفان يقود إلى صفوى نفسها. هناك تقف عين داروش في ذاكرة الأهالي كواحدة من معالم المدينة التي يعتز بها أبناؤها، شاهدة على تاريخ المكان وحكايات أجياله، بينما تمتد اليوم طرق صفوى الواسعة بين أحيائها الجميلة، وصولاً إلى الضيقة وغيرها من المواقع التي تشكل تفاصيل المدينة وهويتها.
ومن بين تلك الطرق خرج محمد في اتجاه مختلف، لم يكن طريقاً ينتهي عند حدود صفوى، وإنما امتد إلى مطارات العالم وملاعبه. وكأن المدينة التي تحتفظ بعين داروش شاهداً على ماضيها، ترسل اليوم أحد أبنائها ليكتب لها شاهداً جديداً على المستقبل.
من الصفا.. إلى العالم
ومن هنا تصبح قصة آل نصفان أكبر من لاعب يجمع الكؤوس. إنها صورة لجيل سعودي نشأ في وطن ارتفع فيه سقف الطموح الرياضي. المملكة التي أصبحت وجهة لنجوم الرياضة العالمية، بات أبناؤها أيضاً يخرجون منها بحثاً عن المنصات والذهب، ومحمد واحد من تلك الوجوه التي تختصر هذا التحول بمضرب وطموح بحجم وطن.
ومن نادي الصفا خرجت الموهبة، ومن صفوى بدأت الرحلة. مدينة النخيل وعين داروش قدمت لاعباً يشبه مدينته في اعتزازها بجذورها وانفتاح طرقها على القادم؛ جذوره هنا، لكن الطريق أمامه واسع. وحتى عندما انتقل من منافسات الفئات السنية لمواجهة الكبار، لم تتوقف خطواته، فتوج ببطولة المملكة المفتوحة للعمومي، ثم واصل طرق أبواب بطولات المحترفين وتحقيق ألقابها.
18 عاماً.. والقادم أكبر
المفارقة التي تمنح الحكاية بريقها أن كل ذلك تحقق في عمر 18 عاماً فقط. ألقاب في أوروبا وآسيا، المركز السابع عالمياً للشباب، بطولة المملكة للعمومي، وألقاب في جولة المحترفين، فيما لا تزال المسيرة في بدايتها.
ولهذا لم يعد السؤال: ماذا حقق محمد آل نصفان؟
السؤال الأكثر إثارة أصبح: إلى أين يمكن أن يصل؟
من جوار عين داروش وطرق صفوى، ومن نادي الصفا، خرج المضرب إلى العالم، وتحت راية المملكة كبر الحلم. وبين أربعة جدران زجاجية، يواصل فتى سعودي فتح طريق جديد للأخضر، تماماً كما تفتح مدينته طرقها الواسعة نحو القادم.
محمد آل نصفان.. ابن صفوى الذي أصبحت منصات الذهب تحفظ اسمه.
بطاقة آل نصفان | للجرافيك
الاسم: محمد آل نصفان
الجنسية: سعودي
العمر: 18 عاماً
اللعبة: الإسكواش
النادي: الصفا
المنتخب: السعودية
محترف PSA منذ: 2023
أبرز محطات 2026:
التشيك الأوروبية
قطر PSA 1K
ألمانيا الأوروبية
سنغافورة الآسيوية
السابع في بطولة العالم للشباب
الرياض PSA
هونغ كونغ الآسيوية
الرياض PSA 3K
الرقم الملهم:
18 عاماً.. إنجازات تسبق العمر، وطريق من صفوى ما زال مفتوحاً على العالم.



