من الخليج العربي إلى البحر الأحمر.. «خليجي 27» ترسو في العروس

جدة: عبدالله الينبعاوي
قبل أكثر من نصف قرن، بدأت حكاية كأس الخليج بفكرةٍ أراد لها صاحبها أن تجمع منتخبات المنطقة في بطولة كروية واحدة، فكانت البحرين عام 1970 نقطة انطلاق أولى نسخ البطولة، بمشاركة الكويت والبحرين والسعودية وقطر. ومنذ ذلك التاريخ، تحولت الفكرة إلى واحدة من أبرز البطولات الكروية في المنطقة، وامتدت رحلتها لأكثر من 56 عامًا، قبل أن تصل في نسختها الـ27 إلى جدة، لتسجل للمرة الأولى حضورها على ساحل البحر الأحمر.
وترتبط فكرة تأسيس البطولة بسمو الأمير خالد الفيصل، الذي طرح إقامة بطولة تجمع منتخبات دول الخليج، لتجد الفكرة طريقها إلى التنفيذ عام 1970 في البحرين. ومنذ انطلاقتها، لم تكن كأس الخليج مجرد منافسة على اللقب، بل أصبحت موعدًا رياضيًا يجمع أبناء المنطقة، ويعكس عمق الروابط الخليجية من خلال كرة القدم.
وعلى امتداد 26 نسخة، تنقلت البطولة بين مدن وحواضر الخليج العربي وبحر عُمان وبحر العرب، إلى جانب الرياض، قبل أن تنتقل إلى العراق عبر بغداد والبصرة، لتأتي جدة في النسخة الـ27 وتفتح للمسابقة مسارًا جغرافيًا جديدًا بوصولها للمرة الأولى إلى البحر الأحمر.
وتمنح استضافة جدة البطولة بُعدًا يتجاوز حدود الجغرافيا والمنافسة الرياضية؛ فالمدينة التي ارتبط اسمها بتاريخ كرة القدم السعودية منذ مراحلها المبكرة، تستقبل بطولة قامت فكرتها أساسًا على جمع منتخبات الخليج تحت مظلة رياضية واحدة، في مشهد تلتقي فيه ذاكرة التأسيس مع الحضور المتنامي للرياضة السعودية.
وبعد أكثر من خمسة عقود على ميلاد كأس الخليج في البحرين، تصل البطولة إلى جدة، إحدى أبرز مدن المملكة الرياضية، لتسجل للمرة الأولى انتقالها من ضفاف الخليج العربي إلى ساحل البحر الأحمر، في نسخة تحمل دلالة تاريخية وجغرافية خاصة.
وتكتسب هذه المحطة رمزية إضافية مع ارتباط اسم الأمير خالد الفيصل بفكرة تأسيس البطولة؛ إذ تصل كأس الخليج إلى جدة بعد رحلة امتدت لأكثر من نصف قرن منذ أن بدأت فكرتها، لتلتقي اليوم مع مدينة سعودية ارتبطت بتاريخ اللعبة، وتستقبل واحدة من أهم البطولات الرياضية الخليجية.
وهكذا تمضي كأس الخليج في مسيرتها الممتدة منذ انطلاقتها في البحرين عام 1970، محافظةً على مكانتها كإحدى أبرز البطولات الكروية في المنطقة، قبل أن تحط رحال نسختها الـ27 في جدة، حيث تنتقل للمرة الأولى إلى ساحل البحر الأحمر، وتضيف إلى سجل البطولة محطة جديدة في تاريخها الممتد لأكثر من نصف قرن.
وبوصول «خليجي 27» إلى جدة، تكتب كأس الخليج فصلًا جديدًا في مسيرتها؛ من البحرين حيث انطلقت الفكرة والبطولة، إلى جدة حيث تلتقي ذاكرة أكثر من نصف قرن مع أول حضور للبطولة على ساحل البحر الأحمر.



