القادسية والاتفاق.. 6 أهداف وتقاسم للنقاط

الدمام: ياسر الهزيم
تعادل فريقا القادسية ونظيره الاتفاق بثلاثة أهداف لكل منهما، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على أرض ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، ضمن الجولة السابعة لدوري روشن السعودي للمحترفين.
دخل القادسية الشوط الأول بشخصية هجومية واضحة، وفرض إيقاعه على المباراة منذ صافرة البداية، مستفيدًا من سرعة التحول والتنويع في بناء الهجمات، وكاد ناتشو أن يترجم هذه البداية القوية بهدف مبكر من رأسية ارتطمت بالعارضة، لتكون بمثابة إنذار أول للاتفاق.
الضغط القدساوي لم يكن عابرًا، بل عكس أفضلية واضحة في الانتشار والتحرك بدون كرة، مع قدرة على الوصول إلى الثلث الهجومي بأكثر من مسار، وهو ما أسفر عن الهدف الأول في الدقيقة 12، من هجمة منظمة شهدت تبادلًا للكرة بين نانديز ومحمد أبو الشامات، قبل أن يرسل الأخير الكرة أمام المرمى، لتجد كينونيس الذي تعامل معها بالشكل المثالي وأودعها الشباك.
ولم يمنح القادسية منافسه فرصة لالتقاط الأنفاس، فعزز تقدمه بعد ثلاث دقائق فقط بهدف ثانٍ كشف خطورة الفريق في التحولات الهجومية السريعة. انطلاقة كينونيس قادت المرتدة، قبل أن يمرر لبونسو باه، الذي هيأ الكرة لريتيجي، ليطلق الأخير تسديدة قوية داخل المرمى، وسط ارتباك واضح في التنظيم الدفاعي الاتفاقي.
التقدم بهدفين فرض على الاتفاق تغيير حساباته، فبدأ الفريق في التخلي نسبيًا عن تحفظه والتقدم بالخطوط، مع محاولة زيادة الكثافة العددية في وسط الملعب والبحث عن المساحات خلف لاعبي القادسية. هذا التحسن انعكس سريعًا على النتيجة، عندما تمكن سلينا من تقليص الفارق في الدقيقة 26، بعد أن استغل تمريرة عبدالله كانتي في العمق الدفاعي القدساوي، وانفرد بالمساحة المناسبة قبل أن يسدد الكرة على يسار كاستيلس.
جاء الشوط الثاني أكثر إثارة وندية، وكان الاتفاق الطرف الأفضل والأكثر حضورًا من الناحية الفنية، بعدما نجح في التحكم بإيقاع اللعب وفرض أسلوبه على مجريات المباراة، خصوصًا بعد دخول الإسباني ألفارو ميدران، الذي شكل نقطة التحول الأبرز في أداء الاتفاق، ومنح فريقه مزيدًا من الفاعلية والجرأة الهجومية.
وترجم الاتفاق أفضليته سريعًا بهدف التعادل في الدقيقة 64 عن طريق ميدران نفسه، في واحدة من أجمل لقطات المباراة، بعدما أطلق تسديدة قوية من مسافة بعيدة استقرت في المقص الأيمن لمرمى القادسية، معلنًا عودة الاتفاق إلى أجواء المواجهة، ومشعلًا الصراع من جديد.
في المقابل، شهد أداء القادسية تراجعًا واضحًا في هذا الشوط، وظهرت علامات استفهام على مردود عدد من لاعبيه، الأمر الذي دفع المدرب رودجرز إلى التدخل وإجراء عدة تغييرات بحثًا عن استعادة التوازن والسيطرة على مجريات اللقاء، وهو ما انعكس بشكل نسبي على أداء الفريق.
ومنها نجح القادسية في استعادة تقدمه عند الدقيقة 81 بواسطة البديل محمد القحطاني، الذي استثمر تمريرة زميله تركي العمار، وانطلق بالكرة من الجهة اليسرى قبل أن يتوغل ويسدد كرة أرضية زاحفة باتجاه الزاوية اليمنى لمرمى الاتفاق، واضعًا فريقه مجددًا في المقدمة.
لكن الاتفاق لم يرفع راية الاستسلام، وأظهر شخصية قوية في التعامل مع تأخره، ليعود سريعًا بهدف التعادل في الدقيقة 85، من هجمة مرتدة خاطفة قادها ميدران، الذي مرر الكرة بذكاء إلى زميله جوردان لارسون، فانفرد الأخير بالمرمى وسدد الكرة داخل شباك القادسية، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي.



