فلورا: كأس الخليج ذاكرة وهوية صنعت قوة التنافس بين منتخبات المنطقة

الرس: محمد الخليفة
تستند المذيعة وصانعة المحتوى الرياضي العراقية فلورا رعد، على خبرة عريضة في المجال الإعلامي، وخصوصا الرياضي منه من واقع عملها الناجح في العراق وقطر وأوروبا والمملكة العربية السعودية، التي قضت جزء مهم من مشوارها فيها، أكسبها دراية وإلمام بالتفاصيل المهمة في رياضة المنطقة.
فلورا كانت ضيفة صحيفة (الكأس) في حوار مقتضب، تركز حول بطولة كأس الخليج المنظمة في جدة، كشفت فيه عن توقعها الخاص بظهور البطولة بشكل مثير وجاذب، بناء على ماتعرفه عن دقة التنظيم السعودي وحالة ومكانة الرياضة في عروس البحر الأحمر التي ترى أنها ستمنحها جواً مختلفاً، متوقعة منافسة قوية بين (الصقور الخضر) و(أسود الرافدين) على اللقب الغالي على كل خليجي.
*كيف ترين بطولات الخليج وتطويرها للمنتخبات الخليجية؟
بطولات الخليج ليست مجرد بطولة كرة قدم، بل هي جزء من ذاكرة وهوية الرياضة الخليجية والعربية، وأعتقد أن أهم ما يميزها أنها منحت منتخبات المنطقة مساحة مستمرة للتنافس والاحتكاك، وأسهمت في صناعة أجيال من اللاعبين والنجوم والمدربين.
اليوم، كرة القدم الخليجية تمر بمرحلة مختلفة تمامًا، مع تطور الدوريات والاستثمارات والمنشآت والاهتمام بالاحتراف، لذلك أرى أن بطولة الخليج أيضًا مطالبة بأن تتطور وتواكب هذه المرحلة، ليس فقط من الناحية التنظيمية، وإنما فنيًا وإعلاميًا وتسويقيًا، وأن تكون منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من اللاعبين.
* ماذا عن استضافة المملكة للنسخة 27؟
استضافة المملكة العربية السعودية لخليجي 27، تعكس المكانة الكبيرة التي وصلت إليها المملكة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى. السعودية أصبحت اليوم واحدة من أهم العواصم الرياضية في المنطقة، ولذلك أتوقع أن تكون هذه النسخة مختلفة من حيث التنظيم والحضور الجماهيري والتغطية الإعلامية.
والأهم بالنسبة لي أن البطولة تُقام في بلد يعيش حالة رياضية متطورة جدًا، وهذا بالتأكيد سينعكس على الحدث وعلى المنتخبات المشاركة.
*جدة تستضيف الحدث الخليجي لأول مرة، ماذا تقولين عن هذا؟
جدة مدينة لها شخصية مختلفة، وهي مدينة عاشقة للرياضة ولها تاريخ طويل مع كرة القدم والجماهير، استضافة جدة للبطولة لأول مرة تضيف بعدًا جديدًا لخليجي الديار العربية 27، خصوصًا أن الجماهير السعودية معروفة بحضورها وشغفها الكبير بكرة القدم.
وأعتقد أن اختيار جدة تحديدًا سيمنح البطولة أجواء جماهيرية مميزة، لأن كرة القدم في النهاية ليست ملاعب ومنشآت فقط، وإنما جمهور ومدينة وثقافة وحكايات تُصنع حول البطولة.
* من هو المنتخب الذي تتوقعين فوزه بالبطولة؟
من الصعب أن أتحدث عن البطولة باعتبارها محسومة لمنتخب معين، لأن بطولات الخليج تحديدًا لا تخضع دائمًا للتوقعات المسبقة، وفيها تفاصيل صغيرة قد تغيّر مسار البطولة بالكامل. لكن إذا طلب مني اختيار منتخب أضعه ضمن دائرة المنافسة، فسأضع المنتخب السعودي ضمن أبرز المرشحين الى جانب العراق، خصوصًا مع عامل الأرض والجمهور، إلى جانب التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم السعودية في السنوات الأخيرة.
ومع ذلك، تبقى بطولات الخليج مختلفة عن أي بطولة أخرى، وهذا جزء من جمالها؛ فالمنافسة فيها دائمًا مفتوحة، وكل منتخب يدخل وهو يؤمن أن بإمكانه العودة بالكأس.



