شوط أول لأسود الرافدين.. وشوط ختامي سار لأبناء السلطنة

بغداد: عدنان لفتة
تعادل منتخبا العراق وعمان بهدف لكل منهما، في المباراة الأولى لخليجي 27، التي أقيمت على ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة.
وتقاسم الفريقان السيطرة على شوطي المباراة، فجاء الشوط الأول عراقيًا خالصًا، لم يظهر فيه المنتخب العماني إلا للدفاع عن مرماه، الذي اهتزت شباكه بهدف مبكر في الدقيقة السادسة، عن طريق محمد قاسم، من تسديدة قوية سكنت أعلى يسار شباك الحارس إبراهيم المخيني، بعد تمريرة من أيمن حسين.
واعتمد العراق على الاستحواذ الإيجابي وتدوير الكرة في وسط الملعب لتعطيل التحولات العمانية، مما منحه الأفضلية والسيطرة على مجريات الشوط الأول.
ورغم استقبال الهدف المبكر، حافظ المنتخب العماني على توازنه الدفاعي، ولعب بأسلوب منظم لتقليل المساحات في العمق والحد من خطورة الأطراف.
وفي الشوط الثاني، استحوذ العمانيون على الكرة بشكل أفضل، مستثمرين تراجع الحالة البدنية للاعبي العراق والإصابات التي أبعدت ثلاثة لاعبين؛ هم آكام هاشم الذي غادر مع نهاية الشوط الأول، ثم مصطفى سعدون، وأخيرًا محمد قاسم.
وميزت الجرأة الهجومية أداء المنتخب العماني في الشوط الثاني، خاصة أنه لم يكن لديه ما يخسره، فالخسارة في المباراة الافتتاحية كانت ستضعف موقفه في المنافسة قبل مواجهتي السعودية والكويت.
واستغل لاعبو عمان الثغرات التي ظهرت في الثلث الأخير من الملعب العراقي، وشكلوا خطورة مستمرة عبر الكرات العرضية والتحولات السريعة، لينجح نجم المنتخب العماني ناصر الرواحي في السيطرة على كرة طويلة أُرسلت خلف المدافعين، ليودعها الشباك محققًا هدف التعادل الثمين لفريقه في الدقيقة 62.
ولم يكن الأداء الهجومي العراقي مؤثرًا بالقدر الكافي، إذ اعتمد المنتخب على أسلوبه التقليدي بإرسال الكرات العرضية العالية نحو رأس أخطر مهاجميه، أيمن حسين، الذي جانبه الحظ في كرة مرت بجوار القائم خلال الدقائق الأخيرة.
ورغم التبديلات التي أجراها المدربان غراهام أرنولد وطارق السكتيوي بحثًا عن هدف ثانٍ يؤمن النقاط الثلاث، فإن الإرهاق نال من المنتخبين، متأثرين بحرارة الأجواء وصعوبة المحافظة على النسق البدني المرتفع حتى نهاية المباراة.
التعادل ليس سيئًا للمنتخبين، وقد أظهر المنتخب العماني خلاله قوة شخصيته وعدم ارتباكه، رغم خسارته الشوط الأول من المواجهة.
أما المنتخب العراقي، فلعب نصف المباراة فقط، وهو ما لا يقود عادةً إلى الفوز؛ لأن كرة القدم مؤلفة من شوطين يكمل أحدهما الآخر. وسيحتاج أسود الرافدين إلى معالجة هبوط اللياقة والتركيز في الشوط الثاني، إذا أراد ضمان حصد النقاط الثلاث في مواجهاته المتبقية.


