النظام يعلو ولا يُعلى عليه

في كرة القدم، قد تصنع الموهبة الفارق داخل الملعب، لكن خارج الخطوط يبقى الانضباط واحترام النظام أساس أي منظومة ناجحة.
قضية مصعب الجوير مع المنتخب الوطني أعادت هذا المبدأ إلى الواجهة، بعد استبعاده من المعسكر لأسباب انضباطية، وفق ما أعلنته إدارة المنتخب. والجوير بدوره تحمّل مسؤولية ما حدث، وأكد احترامه للقرار.
وبعيدًا عن تفاصيل الواقعة، فإن الرسالة الأهم يجب أن تكون واضحة المنتخب ليس مساحة للاستثناءات، وقميص الوطن أكبر من أي اسم، واللوائح يجب أن تطبق على الجميع.
وجود نظام واضح لا يعني إغلاق باب العودة أمام اللاعب، فالعقوبة يمكن أن تكون وسيلة لتصحيح المسار، والاعتراف بالخطأ بداية لمعالجته.
المنتخب يحتاج إلى موهبة الجوير، كما يحتاج إلى كل لاعب قادر على خدمة الأخضر، لكنه يحتاج قبل ذلك إلى منظومة يحكمها الانضباط والعدالة والمساواة.
قد تختلف الآراء حول القرار وتفاصيله، لكن المبدأ يبقى واحدًا لايوجد لاعب أكبر من المنتخب، ولا موهبة تعلو على النظام.
فحين يرتدي اللاعب قميص الوطن، فإنه لا يمثل نفسه فقط، بل يمثل منظومة كاملة، واحترامه للنظام هو في النهاية احترام لهذا القميص.



