أمام عمان.. لا مجال للأعذار

جاءت الانطلاقة الأولى للمنتخب السعودي في كأس الخليج هادئة في مجملها؛ ظهورٌ وُصف بـ “لا بأس به” أمام الأزرق الكويتي، خرج منه الأخضر بالأهم: النقاط الثلاث والنتيجة التي تُريح الأعصاب مؤقتًا، وتضع الحجر الأساس في مشوار البطولة.
إن تلك القناعة النفعية بـ “الحد الأدنى” من الأداء تتلاشى مع الدخول في منعطف الجولة الثانية. المواجهة المرتقبة أمام المنتخب العماني تصوغ واقعًا مغايرًا تمامًا، لا يحتمل أنصاف الحلول ولا قبل فيه للأعذار؛ فاللقاء مواجهة لتأكيد الحضور، واختبار حقيقي لقدرة الأخضر على إثبات شخصيته الفنية وضبط إيقاع المجموعة، ودائمًا ما تنتهي مواجهاتنا مع عمان بفوز صعب، مما يضاعف من صعوبة المهمة ويستوجب الحذر.
يدخل المنتخب هذا اللقاء وعينه على النتيجة الكاملة دون سواها. الحسابات واضحة؛ الفوز يعني حسم بطاقة التأهل بشكل مباشر، وقطع الطريق أمام أي سيناريوهات معقدة قد تأتي بها الجولة الأخيرة. في المقابل، يمثل أي تعثر — سواء بالتعادل أو الخسارة — خطورة الدخول في نفق الأرقام ونسب الأهداف، وهو سيناريو يبدو الأخضر في غنى تام عنه.
يتسم المنتخب العماني بالانضباط التكتيكي والقدرة على استغلال المساحات، ما يتطلب من صقورنا تركيزًا عاليًا من الدقيقة الأولى وحضورًا ذهنيًا يمنع المفاجآت. انقضت مرحلة جس النبض واختبار الجاهزية مع صافرة نهاية المباراة الأولى؛ والمطلوب الآن نتاج كروي يعكس قيمة الأسماء وروح القميص، لتحقيق فوز صريح يضمن العبور بهدوء ويترجم ما أكده لاعب المنتخب السعودي عبدالإله العمري في المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة، حين أوضح جليًا أن طموح السعودية الثابت هو الفوز باللقب.



