محمد أبوهداية يكتب:”المنتخب بعيون زرقاء!”

– لازالت المقارنات والأفضليات والطرح حول المنتخب يتكيء على شعار النادي وميول الإعلامي أو المحلل أو اللاعب السابق الذين أصبحوا فجأة وبدون مقدمات من جهابذة الرأي الرياضي ويتصدرون المشهد في أسوأ عملية تحليل بلا سياق معرفي وتقديم رأي يستند على الميول ليس إلا وبالتالي تصبح العملية النقدية بلا فائدة سوى إثارات مفتعله حين يتم جلب هؤلاء فقط لأنهم يناسبون ظروف محاور الطرح وأجندة البرنامج التي لاعلاقة تربطهم بالوعي والمسؤولية وتقديم ماينفع الصالح العام .. وأنا هنا لا أعمم لكن النسبة كبيرة وخطيرة ودوافعها التي أراها لاتفيد أحداً وبالذات منتخبنا السعودي الذي يقدم مستويات جيدة ونتائج مرضيه في كأس الخليج حالياً .
– أتفه شيء ممكن تسمعه وتشاهد الإصرار عليه هو مناقشة شارة الكابتنية للمنتخب ومجرد سماعك لهذه المعضله الخطيرة تتيقن بالفضاوه المهنية ومضيعة الوقت خلف أطروحات مرتبكة غوغائية يقصد منها البحث عن تفاعلات من خلال ألوان الأندية ولاعبيها المتواجدين بالمنتخب لمهمة وطنية تحتاج وعياً مختلفاً يقفز فوق هذه النتوءات التي خلفتها عقلية الاعلامي المشجع بمعية منصات يتم إدارة محتواها عن طريق متعصبين كانوا ومازالوا في منأى عن عين الرقيب ولوائح المخالفات إن وجدت أصلاً .
– اللاعب عبدالله الحمدان بشعار الهلال كان المستقبل لرأس الحربة والمهاجم الذي يملك مواصفات المحترف المتكامل .. اليوم بشعار النصر أصبح عالة على المنتخب ولايمكن إستمراره في ظل وجود البريكان .. للأسف لم يخرج رأي واقعي ينصف المنتخب واحتياجه للأسماء رغم شح المواهب الجاهزة ، ولم يتركوا الخيار للمسؤولين عن المنتخب ليتحملوا مسؤولية ذلك ، بل بالعكس واصلوا عمليات العرض المسرحي بنفس النص وذات العقليات الإختلاف الوحيد والكافي لهؤلاء هو إنتقاله من ناد لآخر ليتحول فجأة من مستقبل الكرة السعودية إلى عالة عليها .. بذمتكم من بإمكانه إحترام هذه الأطروحات الغوغائية البعيدة عن واقعنا الكروي المعاصر .. هل هذه العقول مازالت تقبع بيننا ويتم تصدير آراءها بهذا الضعف المعرفي والوهن الفكري ؟!
– الجميع يريد فرصة ثانية لكنهم لايسعون لاصلاح الأولى .. وهنا نحن نطلب معجزة لاتأتي ووقتاً لن يعود .. تنازلوا عن دوركم في إصلاح الناس وأصلحوا أنفسكم ، والأهم عالجوا تجمع المياة الزرقاء داخل أروقة وبرامج ومنصات الإعلام فلن يستقيم الحال مع وعي متعفن ومسؤولية طائشة مملوءه بالوصولية والمحسوبيات .. الى اللقاء .



