أرنولد: نعرف السعودية جيداً.. وبايش: لا نفكر إلا بالفوز

بغداد: د عدنان لفتة
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب العراقي بنظيره السعودي في واحدة من أقوى مباريات البطولة، حيث يطمح “أسود الرافدين” إلى مواصلة نتائجهم الإيجابية وحجز موقع متقدم في سباق المنافسة على اللقب. وقبل ساعات من اللقاء، عكست تصريحات المدرب غراهام أرنولد ولاعب المنتخب إبراهيم بايش حالة الثقة والتركيز التي تسود المعسكر العراقي، مع تأكيد واضح على أن الهدف لا يتجاوز تحقيق الفوز ومواصلة المشوار بثبات.
*الحسم ذهنيا*
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة، شدد المدرب الأسترالي غراهام أرنولد على أن الجانب الذهني سيكون العامل الحاسم في مواجهة منتخب يمتلك خبرة كبيرة وإمكانات فنية مميزة. وأوضح أن الأهم بالنسبة للاعبيه يتمثل في الوصول إلى أعلى درجات الاسترخاء الذهني والبدني قبل صافرة البداية، مع الحفاظ على التركيز الكامل لتحقيق الانتصار.
*نعرف السعودية*
وأكد أرنولد أن الجهاز الفني يمتلك معلومات كافية عن المنتخب السعودي، ويكن له احتراماً كبيراً، مشيراً إلى أن “الأخضر” يتميز بأسلوب يعتمد على الضغط العالي ويضم عناصر قادرة على صناعة الفارق، لكنه في المقابل أبدى ثقته بقدرة لاعبيه على التعامل مع هذا التحدي.
وقال المدرب العراقي إن المنتخب أكمل جميع تحضيراته الفنية والتكتيكية للعبور إلى الدور المقبل، موضحاً أن لكل منافس أسلوباً خاصاً في التعامل، وأن مواجهة السعودية تتطلب عقلية المنتخبات الكبيرة القادرة على الانتصار في المباريات المفصلية.
*نملك الامكانيات*
ورغم اعترافه بوجود ضغط كبير يرافق المباراة، فإن أرنولد شدد على أن التركيز سيكون منصباً على أداء العراق نفسه لا على الظروف المحيطة، مؤكداً أن الفريق يمتلك الإمكانات اللازمة لتحقيق الفوز. كما أشار إلى أن الجهاز الفني يعمل على معالجة بعض الأخطاء الفردية وتحسين عدد من الجوانب الفنية التي قد تكون مؤثرة في مثل هذه المباريات.
وفي ما يتعلق بالتشكيلة، كشف المدرب أن موقف المدافع أكام هاشم لا يزال غير محسوم حتى اللحظة، بانتظار التقييم النهائي لحالته البدنية،
بينما أثنى على قدرات إبراهيم بايش، مؤكداً أنه لاعب يمتلك مرونة تكتيكية كبيرة وقادر على أداء أكثر من دور داخل الملعب.
*رسالة للجماهير*
كما وجه أرنولد رسالة مباشرة للجماهير العراقية، مؤكداً أن اللاعبين يدخلون كل مباراة من أجل إسعاد شعبهم وجماهيرهم، وأن المنتخب لا يلعب لنفسه فقط، بل يحمل طموحات الملايين من العراقيين الذين يترقبون استمرار مسيرة النجاح.
*جاهزية عالية*
من جانبه، بدا إبراهيم بايش واثقاً من قدرة المنتخب على مواصلة المشوار بنجاح، مؤكداً أن اللاعبين أغلقوا ملف الفوز السابق على الكويت بالكامل، وأن تركيزهم الحالي ينصب على تحقيق الانتصار أمام السعودية وانتزاع صدارة المجموعة.
وقال بايش إن جميع اللاعبين يعيشون حالة عالية من الجاهزية والتركيز الذهني، مشيراً إلى أن الهدف المشترك يتمثل في إسعاد الجماهير العراقية التي لم تبخل بالدعم والمؤازرة منذ انطلاق البطولة.
وأضاف نجم المنتخب العراقي أنه يعتبر نفسه “جندياً في خدمة المنتخب”، مؤكداً استعداده للعب في أي مركز يطلبه المدرب طالما أن ذلك يصب في مصلحة الفريق، وهو ما يعكس روح الانضباط والالتزام التي تسود المجموعة العراقية.
*دعم المنتخب*
ووجه بايش رسالة خاصة إلى الجماهير العراقية دعاها فيها إلى مواصلة دعم المنتخب طوال البطولة، مؤكداً أن اللاعبين يستمدون الكثير من قوتهم من هذا الالتفاف الجماهيري الكبير.
وأبدى اللاعب ثقته الكبيرة بالجهاز الفني بقيادة غراهام أرنولد، معتبراً أن المدرب يؤمن بإمكانات اللاعبين بصورة كاملة، وأن المنتخب قادر على تحقيق خطوات مهمة على مستوى القارة الآسيوية خلال المرحلة المقبلة.
ولم يُخفِ بايش طموحه الكبير، إذ أكد أن المنتخب لا يفكر إلا بالفوز، مشيراً إلى أنه يبتعد عن متابعة ما يُنشر في مواقع التواصل الاجتماعي ويركز فقط على ما يحدث داخل الملعب. كما أطلق وعداً للجماهير ببذل كل ما يمكن من أجل المنافسة على اللقب وتحقيق تطلعات الشارع الرياضي العراقي.
*نقاط القوة*
وعن المنتخب السعودي، أكد بايش أن العراق يمتلك معلومات وافية عن منافسه، ويعرف جيداً نقاط قوته، لكنه شدد في الوقت ذاته على ثقة اللاعبين بما يمتلكونه من قدرات وإمكانات تؤهلهم لتحقيق النتيجة المطلوبة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المنتخب العراقي معتاد على اللعب تحت الضغط الجماهيري وفي ملاعب المنافسين، وأن هذه الأجواء تمثل حافزاً إضافياً أكثر مما تشكل مصدر قلق، مشيراً إلى أن اللاعبين يتطلعون إلى تقديم مباراة كبيرة تليق باسم العراق وتطلعات جماهيره.
وبين هدوء أرنولد وثقة بايش، تتضح ملامح المنتخب العراقي وهو يدخل واحدة من أهم محطات البطولة، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً يتمثل في تجاوز عقبة السعودية ومواصلة الطريق نحو الأدوار المتقدمة، وسط آمال جماهيرية كبيرة بأن يكون هذا الجيل قادراً على كتابة فصل جديد من الإنجازات الكروية العراقية.



