مقالات رأي

علي حسين يكتب:”يااااااااهي ليلة ويااااااااهي كورة!”

 

 

••يااااااااهي ليلة.. ويااااااااهي كورة!

هكذا هي بطولات الخليج عندما تفتح أبوابها للحكايات الكبيرة، وعندما تترك لنا كرة القدم مهمة أن نعيش معها لحظة بلحظة، وأن ننتظر صافرة النهاية حتى نعرف من يبتسم ومن يودّع.

 

••في ليلة استثنائية من خليجي 27، تغيّرت حسابات المجموعة الأولى أكثر من مرة، وخرجت الجماهير من المدرجات وهي تحمل مزيجاً من الفرح والدهشة والحسرة. مبروك للسعودية وعُمان بطاقة التأهل، وحظاً أوفر للمنتخب العراقي الذي دفع ثمن التحولات الدراماتيكية في مجموعة لم تمنح أحداً شيئاً مجاناً.

 

••الأخضر السعودي قال كلمته بوضوح؛ علامة كاملة وشباك نظيفة، وتأهل مستحق إلى نصف النهائي، ليؤكد أنه يعرف جيداً كيف يتعامل مع البطولة على أرضه وبين جماهيره. السعودية لم تلعب فقط من أجل النقاط، بل لعبت بثقة صاحب الأرض، وبشخصية منتخب يعرف قيمة القميص، ويعرف أن جماهيره تنتظر منه الكثير. وكانت المدرجات السعودية حكاية أخرى؛ حضور كثيف، وصوت لا يهدأ، وأجواء جعلت مباريات الأخضر مختلفة.

 

••أما السلاطين العمانيون، فكتبوا واحدة من أجمل قصص هذه الجولة. ريمونتادا بطعم التأهل، وعودة قوية أعادت المنتخب العماني إلى دائرة المنافسة، حتى إننا فرحنا لأهل عُمان أكثر من فرحتهم! هكذا تكون كرة القدم الخليجية؛ فرحة تتجاوز حدود الملعب، وتجمعنا على المحبة قبل حسابات الفوز والخسارة .

 

••وفي المقابل، كان الوداع العراقي مؤلماً لجمهور منتخب يملك تاريخاً كبيراً في البطولة، لكن كرة القدم لا تعترف دائماً بما قدمته بالأمس، وإنما بما تحققه في التسعين دقيقة.

الكرة تعترف بمن يعطيها على البساط الاخضر قبل أهازيج المدرجات وصخب الفضائيات، لكن الاهم ان يستفيد اسود الرافدين من الدرس القاسي.

 

••واليوم، تتجه الأنظار إلى المجموعة الثانية. مواجهة البحرين واليمن تبدو فرصة أخيرة لترك بصمة جميلة قبل إسدال الستار على مشوارهما، بينما ستكون مواجهة قطر والإمارات عنواناً لصراع الصدارة، بعدما ضمن المنتخبان العبور إلى نصف النهائي.

 

••وبعيداً عن الحسابات، يدرك المدربان أن نصف النهائي هو الموعد الأهم؛ فلا أحد يريد أن يدفع ثمن مباراة قد لا تغير كثيراً في مسار البطولة بإصابة لاعب، أو بطاقة، أو إجهاد غير ضروري.

 

والأجمل من كل ذلك.. تلك المدرجات عندما تمتلئ عن آخرها. وما أجمل جمهور الأخضر عندما يحضر، وما أجمل جدة وهي تعيش ليالي الخليج.

 

•آخر نقطة ..

البطولة بدأت أمس فعلياً.. واليوم يبدو أننا أمام خليجٍي آخر؛ خليجي نصف النهائي، خليج التفاصيل الصغيرة، وخليج لا مكان فيه إلا لمن يعرف كيف يكتب النهاية.

علي حسين عبدالله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com