الأخضر.. بصيص أمل يلوح في الأفق

لم يكن فوز الأخضر على العراق مجرد انتصار، بل كانت ليلة أرسل فيها الصقور الخضر رسالة واضحة بأن الطموح السعودي في خليجي 27 يتجاوز حدود التأهل إلى تحقيق اللقب، فالفوز على منتخب العراق أحد أفضل الفرق التي تقدم كرة قدم حديثة وممتعة أمراً يحسب للسيد دونيس الذي تعامل مع المباراة باقتدار وأكد نجوم الأخضر أنهم عاقدوا العزم هذه المرة على خطف اللقب الذي غاب عن الخزائن كثيراً.
والأهم أن المنتخب أظهر شخصية متّزنة، فدافع بثبات، وهاجم بشراسة، وضرب بهدفين أنهيا المباراة لمصلحته.
لكن الصدارة وحدها لا تكفي، فالدور نصف النهائي هو بداية الاختبار الحقيقي، وهناك لا مكان للاسترخاء ولا قيمة لما تحقق في دور المجموعات.
المطلوب الآن أن يتحول هذا الأداء والثبات إلى خطوة جديدة، فالهدف الذي يجب أن يبقى حاضرًا هو حصد اللقب وإسعاد الجماهير السعودية المتعطشة لحصد البطولات.
وفي الجهة الأخرى، كانت ليلة العراق محبطة، ليلة خرج فيها من البطولة بسيناريو من النادر جداً حدوثه كان بحاجة للفوز أو التعادل، فوجد نفسه أمام سيناريو لم يكن في الحسبان.
عُمان كانت متأخرة أمام الكويت، ثم قلبت المباراة وفازت بثلاثية مقابل هدف للكويت، لتصل إلى أربع نقاط، وتساوى المنتخبان في النقاط وفارق الأهداف والمواجهة المباشرة واللعب النظيف، ليتأجل الحسم إلى القرعة التي ابتسمت للمنتخب العماني.
ومن الطرائف في كرة القدم مافعله اللاعب العماني بعد تسجيل الهدف الثالث عندما خلع قميصه فنال البطاقة الصفراء التي أدخلت منتخب بلاده في حسابات القرعة، قبل أن يبتسم له الحظ مع منتخب بلاده، الحظ الذي أنقذه من الغضب الإعلامي والجماهيري.
أما الأخضر، فقد انتهت مرحلة المجوعات وبدأت مرحلة الحسم، فالصدارة كانت طريق العبور، ونصف النهائي طريق الوصول إلى المباراة النهائية والتتويج باللقب بإذن الله، المكان الذي يليق دوماً بالأخضر.



