علي العبدالكريم يكتب:”عبدالله الحمدان يرد في الملعب… والهدف أبلغ من كل الانتقادات”

في كرة القدم، لا يحتاج اللاعب أحيانًا إلى جدال طويل كي يرد على منتقديه؛ تكفيه لحظة حاسمة، ولمسة واثقة، وهدف يترك بصمته في ليلة كبيرة. وهذا ما فعله عبدالله الحمدان أمام العراق، حين سجل الهدف الثاني للأخضر في الدقيقة 69، موكدا حضوره في مواجهة انتهت بفوز السعودية 2–0 وحسمها صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة.
تحرك الحمدان بذكاء داخل منطقة الجزاء، واستقبل تمريرة ناصر الدوسري، ثم أطلق تسديدة يسارية قوية سكنت الشباك. هدفٌ حمل قيمة فنية ومعنوية؛ جاء في مباراة مهمة، وأغلق الطريق أمام عودة المنافس، وأعاد اسم الحمدان إلى واجهة المشهد بالطريقة التي يعرفها المهاجمون: بالحسم أمام المرمى.
ولمن انتقده، كان رده واضحًا: اللاعب يقيم بما يقدّمه داخل الملعب، لا بما يُقال عنه خارجه. والحمدان لم يكتفِ بالظهور، بل اختار التوقيت الأصعب ليكون حاضرًا؛ حين احتاج الأخضر إلى هدفٍ يعزّز تقدّمه ويمنح الجماهير مزيدًا من الاطمئنان.
هذه ليست دعوة إلى إعفاء أي لاعب من النقد، فالنقد حقٌّ مشروع حين يكون منصفًا. لكنها تذكير بأن الحكم على المهاجم لا ينبغي أن يختزل في مباراة أو فرصة ضائعة؛ فالثقة، والهدوء، والقدرة على استثمار اللحظة، كلها تصنع الفارق. والحمدان قدّم أمام العراق ما يملكه اللاعب السعودي الطموح: حضورًا، جرأةً، وهدفًا للوطن في ليلةٍ كبيرة.
قد تختلف الآراء حوله، لكن الهدف بقي على لوحة النتيجة، والردّ جاء من قلب الملعب.
عبدالله الحمدان… حين يتكلم الميدان، يصمت الجدل



