المدربون الوطنيون يتفوقون على المدارس الأوروبية في التتويج بكأس الخليج

الدمام – عبدالله العبيدي
يخوض المنتخب السعودي نهائي خليجي الديار العربية 27 أمام نظيره الإماراتي، في مواجهة تستحضر محطات مهمة من تاريخ «الأخضر» في البطولة، وتمنحه فرصة المنافسة على اللقب الخليجي الرابع في مسيرته.
وعلى امتداد 26 مشاركة للمنتخب السعودي في كأس الخليج، تعاقب على قيادة «الأخضر» 23 مدرباً مختلفاً، في تنوع يعكس تعدد المدارس التدريبية التي تولت المسؤولية الفنية للمنتخب عبر تاريخ البطولة.
ولتوضيح التسلسل التاريخي للمدربين، يأتي البرازيلي ماريو زاغالو ضمن الأسماء التي تولت قيادة المنتخب السعودي في نسختين من كأس الخليج؛ إذ قاد «الأخضر» في خليجي 6 التي استضافتها الإمارات عام 1982، ثم بدأ معه مشوار خليجي 7 التي أقيمت في سلطنة عُمان عام 1984.
وخلال خليجي 7، قاد زاغالو المنتخب السعودي في مبارياته الثلاث الأولى أمام قطر وعُمان والعراق، قبل أن تنتقل المهمة إلى الكابتن خليل الزياني، الذي وصل إلى البطولة على وجه السرعة، وتولى قيادة المنتخب لاستكمال مشواره في البطولة.
وشكل انتقال القيادة الفنية من زاغالو إلى الزياني خلال خليجي 7 محطة بارزة في تاريخ مشاركات المنتخب السعودي بكأس الخليج، ومهّد لمرحلة مهمة من حضور المدربين الوطنيين في قيادة «الأخضر».
وقاد خليل الزياني المنتخب السعودي في خليجي 7 عام 1984، واستمر في قيادة «الأخضر» خلال خليجي 8 عام 1986، ليصبح أحد أبرز الأسماء في بدايات المدرسة التدريبية السعودية في البطولة.
وعلى مستوى التتويج، حمل ثلاثة مدربين أسماءهم إلى سجل أبطال كأس الخليج مع المنتخب السعودي، يتقدمهم محمد الخراشي وناصر الجوهر من المدرسة الوطنية، إلى جانب الهولندي جيرارد فان دير ليم.
وكتب محمد الخراشي أول فصول التتويج السعودي تحت قيادة وطنية، عندما قاد «الأخضر» إلى لقب خليجي 12 عام 1994.
وأضاف ناصر الجوهر اللقب الثاني إلى خزائن المنتخب السعودي في خليجي 15 عام 2002، ثم عاد لقيادة «الأخضر» في خليجي 19 عام 2009.
وفي خليجي 16 عام 2003، تولى الهولندي جيرارد فان دير ليم قيادة المنتخب السعودي، وحقق معه اللقب الثالث في تاريخ مشاركات «الأخضر» بالبطولة.
وتمنح هذه الحصيلة المدرسة الوطنية أفضلية في عدد الألقاب المحققة مع المنتخب السعودي، بعدما سجل المدربون السعوديون لقبين من أصل ثلاثة ألقاب خليجية، مقابل لقب واحد للمدرسة الأوروبية.
وضمت قائمة المدربين الذين قادوا «الأخضر» في البطولة أسماء بارزة من مدارس كروية مختلفة، بينهم البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا في خليجي 14 عام 1998، والأرجنتيني غابرييل كالديرون في خليجي 17 عام 2004، والبرازيلي ماركوس باكيتا في خليجي 18 عام 2007.
وتواصل الحضور الأوروبي عبر البرتغالي جوزيه بيسيرو في خليجي 20 عام 2010، والهولندي فرانك ريكارد في خليجي 21 عام 2013، والإسباني خوان رامون لوبيز كارو في خليجي 22 عام 2014، والكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش في خليجي 23 عام 2017، والفرنسي هيرفي رينارد في خليجي 24 عام 2019.
وعادت المدرسة الوطنية للظهور في خليجي 25 عام 2023 عبر المدرب سعد الشهري، فيما يقود اليوناني جورجيوس دونيس المنتخب السعودي في خليجي الديار العربية 27 عام 2026، واضعاً نصب عينيه فرصة الانضمام إلى قائمة المدربين الذين حققوا اللقب مع «الأخضر».
ويمثل النهائي المرتقب أمام الإمارات محطة جديدة في تاريخ المواجهات الخليجية بين المنتخبين، إذ يجمعهما للمرة الأولى في مباراة نهائية منذ مشاركة الإمارات في كأس الخليج للمرة الأولى خلال خليجي 2 عام 1972، التي أقيمت في الرياض.
وعلى مستوى المواجهات المباشرة في كأس الخليج، التقى المنتخبان السعودي والإماراتي في 14 مباراة، حقق خلالها «الأخضر» 10 انتصارات، مقابل 3 انتصارات للمنتخب الإماراتي، فيما انتهت مباراة واحدة بالتعادل.
وتقام المباراة النهائية لـخليجي الديار العربية 27 بين المنتخب السعودي ونظيره الإماراتي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية «الجوهرة المشعة / ملعب الإنماء» في جدة.
وتنطلق صافرة البداية عند الساعة 9:00 مساءً بتوقيت السعودية والكويت وقطر والعراق، والساعة 10:00 مساءً بتوقيت الإمارات وسلطنة عُمان.
ويدخل جورجيوس دونيس المواجهة أمام الإمارات بهدف إضافة اسمه إلى سجل المدربين المتوجين مع «الأخضر»، إلى جانب محمد الخراشي وناصر الجوهر وجيرارد فان دير ليم، وقيادة المنتخب السعودي إلى اللقب الخليجي الرابع.



