مقالات رأي

خليجي 27.. غاب الجمهور وحضرت الإثارة

 

 

لم يكن الحديث عن المستوى الفني في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» طويلًا، لأن الإثارة بدأت منذ اليوم الأول، وربما تستمر حتى صافرة النهاية. الجميع جاء إلى جدة بعزيمة واضحة لتحقيق اللقب، وترك خلفه كل السلبيات التي يمكن أن تعكر صفو البطولة أو تؤثر في تركيز المنتخبات الثمانية المشاركة.

حضرت المتعة والإثارة، وقدم الجميع مستويات لافتة، حتى المنتخبات التي غادرت من الدور الأول تركت بصمتها في البطولة. المنتخب اليمني، الذي كان في بطولات سابقة محطة سهلة للخصوم، أصبح رقمًا صعبًا، وحقق فوزًا تاريخيًا على المنتخب البحريني بخمسة أهداف، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.

أما المنتخب العراقي، فقد ترك بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي للمنتخب العماني بعد مواجهة امتدت إلى التفاصيل الدقيقة، وكان الحظ حاضرًا فيها بقوة. وفي المقابل، ظهر المنتخب الكويتي بصورة تؤكد أنه بصدد صناعة جيل جديد يمكن أن يكون له شأن كبير في السنوات المقبلة.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه، والبطولة ما زالت مستمرة: أين الجماهير؟

فالحضور الجماهيري لم يكن بالمستوى المتوقع من بطولة خليجية بهذا الحجم، خصوصًا أن المنافسات تقام في جدة، المدينة التي تمتلك مقومات سياحية كبيرة، وأصبحت وجهة يقصدها الزوار من مختلف أنحاء الوطن العربي.

شخصيًا، لا أجد جوابًا شافيًا لهذا السؤال، خاصة أنني زرت جدة ووجدت فيها كل مقومات الراحة والمتعة، من حيث الأماكن السياحية والخدمات والأجواء التي تساعد على جذب الجماهير والزوار.

ربما تكون هناك أسباب تتعلق بالإعلان والترويج والتسويق للبطولة، وربما تكشف اللجنة المنظمة في ختام المنافسات عن الأسباب الحقيقية وراء محدودية الحضور الجماهيري. فنجاح أي بطولة لا يقاس فقط بما تقدمه المنتخبات داخل الملعب، بل أيضًا بالأجواء التي تصنعها الجماهير في المدرجات.

ومع بقاء المنافسة مفتوحة، يبقى الأمل أن تزداد أعداد الجماهير في الأدوار المقبلة، وأن تمتلئ مدرجات الملاعب في جدة، لتكتمل صورة «خليجي الديار» ويكون الجمهور حاضرًا كما حضرت الإثارة في الملعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com