أحمد سالم القثمي يكتب:”فهد المولد.. من أصغر هدافي الخليج إلى عامين من الغياب”

في كرة القدم، هناك لحظات تُخلّد في ذاكرة الجماهير، وهناك قصص تتجاوز حدود المستطيل الأخضر لتلامس قلوب الملايين.. وقصة النجم السعودي فهد المولد واحدة من تلك القصص، فهد الذي أكمل عامان وهو في غيبوبة تامة بعد الحادث الذي تعرض له.
اقترب مسك ختام خليجي 27 لكن هذه البطولة كغيرها فيها من الاحداث التي تستحق التوقف، فقبل أكثر من 13 عاماً، وبالتحديد في بطولة خليجي 23 عام 2013 التي أقيمت في البحرين، كان فهد المولد في بداياته مع المنتخب السعودي، لكنه نجح في ترك بصمته مبكراً، عندما هز شباك المنتخب اليمني في المباراة التي انتهت بفوز الأخضر بهدفين دون مقابل. وسجل المولد الهدف الثاني في الدقيقة 86، ليؤكد حضوره كأحد أبرز المواهب السعودية الصاعدة آنذاك.
وكان فهد المولد، المولود في 14 سبتمبر 1994، يبلغ حينها 18 عامًا فقط، ليُسجل اسمه كأصغر لاعب يسجل هدفًا في تاريخ بطولة كأس الخليج منذ بداية القرن الحادي والعشرين، بعمر 18 عامًا و116 يومًا، في واحدة من اللحظات التي كشفت مبكراً عن موهبة لاعب كان ينتظره مستقبل كبير.
ومنذ ذلك الهدف، واصل المولد مسيرته في الملاعب السعودية، وارتدى قميص المنتخب الوطني في العديد من المناسبات، وأصبح أحد الأسماء المعروفة في الكرة السعودية، قبل أن تتوقف مسيرته بصورة مفاجئة إثر الحادث الأليم الذي تعرض له في دبي في سبتمبر 2024.
ومع مرور عامين على الحادثة، بقي اسم فهد المولد حاضرًا في ذاكرة الجماهير السعودية والعربية، فيما استمرت الأخبار المتداولة حول حالته الصحية، وسط دعوات متواصلة من محبيه بأن يمنّ الله عليه بالشفاء والعافية. وكانت تقارير حديثة في فبراير 2026 قد أشارت إلى استمرار وجوده في المستشفى، مع بقاء تفاصيل حالته الطبية الدقيقة شأنًا يعود إلى أسرته وفريقه الطبي.
عامان مرّا منذ غاب «الفهد الأسمر» عن الملاعب، لكن صورته وهو يركض بقميص المنتخب، وأهدافه واحتفالاته، لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير.
من هدفٍ في شباك اليمن وهو في الثامنة عشرة، إلى معركة طويلة خارج الملاعب.. تغيرت تفاصيل القصة، لكن بقي الأمل واحداً، أن يعود فهد المولد يومًا إلى وعيه، وأن يسمع من جديد هتافات الجماهير التي لطالما احتفلت بأهدافه.
شفاك الله يا فهد، وأعادك إلى أهلك ومحبيك سالمًا معافى.



