مقالات رأي

علي حسين يكتب:”الجماهير الخليجية تنتظر الليلة الكبيرة”

 

••تتجه أنظار الخليج الليلة إلى جدة، حيث الموعد مع ليلة كروية لا تقبل أنصاف الحلول، عندما يلتقي الأخضر السعودي شقيقه الأبيض الإماراتي في نهائي «خليجي 27»، في مواجهة تحمل كل مقومات الإثارة؛ منتخب يستند إلى الأرض والجمهور والروح، وآخر يتسلح بالنجومية ووفرة الخيارات ودكة بدلاء قادرة على تغيير ملامح المباراة في أي لحظة.

••تسعون دقيقة، وربما أكثر، تفصل أحد المنتخبين عن معانقة الكأس، ولذلك لن يكون النهائي مجرد مواجهة بين أحد عشر لاعبًا أمام أحد عشر، وإنما صراع تفاصيل وأعصاب وقرارات مدربين، ومباراة قد تحسمها كرة ثابتة أو هفوة دفاعية أو لمسة لاعب كبير.

الأخضر يدخل المواجهة وفي ظهره مدرج سعودي ينتظر أن يكون اللاعب رقم 12. وفي مثل هذه المباريات، تصبح الأرض والجماهير قوة حقيقية عندما يعرف اللاعبون كيف يحولون الحماس إلى طاقة إيجابية بعيدًا عن الاستعجال والضغط.

“الأرض والجمهور والروح”

••ما يميز المنتخب السعودي قبل النهائي أنه وصل إلى اللحظة التي كان ينتظرها جمهوره: مباراة اللقب على أرضه وبين جماهيره.

مدربه اليوناني جورجيوس دونيس اختصر أحد أهم أسلحة فريقه عندما تحدث عن روح اللاعبين وقتاليتهم، وهي بالفعل إحدى الأوراق التي يحتاجها الأخضر أمام منتخب إماراتي يمتلك حلولًا فنية متعددة.

السعودية مطالبة بأن تلعب بشخصيتها، وأن تستثمر الاندفاع الجماهيري دون أن تتحول الرغبة في التسجيل المبكر إلى تسرع. النهائي يحتاج إلى عقل بارد وقلب ساخن؛ شجاعة في الهجوم، وانضباط عند فقدان الكرة، وتركيز حتى الصافرة الأخيرة.

وإذا نجح الأخضر في فرض إيقاعه منذ البداية، ورفع نسق المباراة مستفيدًا من صخب المدرجات، فقد تصبح جدة نفسها جزءًا من معادلة التفوق.

“النجوم وثراء الدكة”

••وفي المقابل، لا يمكن النظر إلى المنتخب الإماراتي إلا باعتباره منافسًا يستحق كامل الاحترام. الأبيض وصل إلى النهائي لأنه يمتلك الجودة، ويملك أسماء قادرة على صناعة الفارق، إلى جانب دكة بدلاء تمنح الجهاز الفني خيارات متنوعة أثناء المباراة.

وهنا تحديدًا تكمن خطورته؛ فالنهائي الطويل يحتاج إلى أكثر من تشكيلة أساسية، وقد تكون التغييرات بعد الدقيقة الستين مفتاحًا لقلب الموازين.

كما أن وجود مدرب بخبرة زلاتكو داليتش يمنح الإمارات بعدًا إضافيًا في إدارة المباريات الكبرى، ولذلك سيكون على الأخضر المحافظة على توازنه وعدم منح منافسه المساحات التي يستطيع من خلالها استثمار مهارات لاعبيه.

” من يحكم التفاصيل”

••فنيًا، تبدو المواجهة متقاربة أكثر مما قد توحي به أفضلية الأرض. السعودية تملك الجمهور والروح والرغبة في الاحتفال بالكأس في جدة، والإمارات تملك النجومية والخيارات الفنية وعمق دكة البدلاء.

لكن النهائيات لا تعترف كثيرًا بالحسابات المسبقة، ولا تمنح الكؤوس لمن يملك الأسماء الأكثر بريقًا، وإنما لمن يكون أكثر حضورًا عندما تأتي لحظة الحقيقة.

••الليلة ستلبس جدة ثوب النهائي، وستمتلئ المدرجات بالأخضر، وسيكون الحلم السعودي حاضرًا في كل زاوية من الملعب.

وبين أخضر يريد أن يجعل الكأس تبقى على أرضه، وأبيض جاء إلى جدة ليعود بها إلى الإمارات، نحن أمام نهائي ناري يليق بالخليج.

أما الأماني السعودية، فهي واضحة: أن تكون صافرة النهاية بداية ليلة خضراء طويلة، وأن تظل الكأس في جدة… لكن الكلمة الأخيرة، كعادتها، ستكون للميدان.
•آخر نقطة ..
كل شي معقول الليلة والهم أن لا ننسى الروح الرياضية سواء في ارض الملعب او في المدرجات فالبطولة غالية والعلاقات الأخوية اغلى وابقى واهم .. خليجنا واحد .. ومصيرنا واحد.. وشعبنا واحد ..
علي حسين عبدالله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com