مقالات رأي

ليلة وطنيَّة عالميَّة..!

 

لا أُذيع سرًّا حين أقول أنَّا نحن السُّعوديون غير كلِّ شعوب الأرض في وطنيتنا، وأنَّنا لا نحتاج إلى (اختبار) لإثبات وطنيتنا؛ فهي محض (اختيار) حبًّا وانتماءً لوطنٍ ليس ككلِّ الأوطان، وطاعةً وولاءً لملوكٍ كرام لا أحد مثلهم على مرِّ الأزمان.. حكَّامٍ دستورهم السُّنَّة والقرآن..!
إنَّنا واللَّه كما نحمد اللَّه أنْ خلقنا مسلمين نحمده أنْ خلقنا سعوديِّين..!
في كلِّ زمانٍ ومكان، وفي أيِّ مناسبة، وبدون مناسبة وطنيتنا أبرز عنوان غير أنَّ ليلة الثَّاني عشر من أكتوبر الماضية كانت غير كلِّ اللَّيالي.. كانت ليلةً وطنيَّةً عالميَّة شهدها العالم كلُّه من ملعب نادي النَّصر السُّعودي خلال لقائه بفريق نيفيتشي الأوزبكي.. لقد شاهد العالم بأسره كيف قبَّل نجم العالم الأوَّل كريستيانو رونالدو السَّيفين والنَّخلة شعار وطني الحبيب المملكة العربيَّة السُّعوديَّة المطبوع في أعلى قميص النَّصر من الخلف، والمطبوع قبل ذلك في قلوب كلِّ السُّعوديِّين، والأحرار الشُّرفاء في جميع أنحاء العالم.. كيف قبَّل بحرارة شعار وطنٍ قد احتضنه حتَّى شعر بدفئه ليقول ذات مرَّة، وهو لسان حاله في كلِّ مرة:
“أنا برتغالي لكنَّني أنتمي للمملكة العربيَّة السُّعوديَّة”..!
وقد قال قبل ذلك محبَّةً وفخرًا واعتزازًا:
“أنا سعودي”..!
لم يكتفِ رونالدو بذلك بل كما بدأ المباراة بتقبيل السَّيفين والنَّخلة اختتمها بطلب شالٍ سعوديٍّ وطنيٍّ وارتدائه حول عنقه كأنَّما يشير مجازًا إلى الحقيقة التي تقول أنَّ السُّعوديَّة كما هي في قلبه؛ فإنَّ لها في عنقه دَينًا لا يُرد إلَّا بالوفاء، وهكذا هم الكرماء إذا أكرمتهم ملكتهم، ورونالدو الذي استحقَّ كلَّ الكرم في وطن الكرم والمكارم على رأس هؤلاء الكرماء الأوفياء..!
رونالدو أصيلٌ كريم في بلد الأصالة والكرم..!
لقد بعث رونالدو -وهو يقبِّل شعار المملكة العربيَّة السُّعوديَّة بصدقٍ عميق، ويلوِّح به بحرارةٍ وارتباطٍ وثيق- برسالةٍ صامتة تُغني عن آلاف الرسائل النَّاطقة، والخُطب الرَّنَّانة.. رسالةٍ مفادها أنَّ السُّعوديَّة ليست قِبلة الإسلام والمسلمين فقط؛ بل قِبلة العالم والعالَمين، وأنَّ السُّعوديَّة لم تعد قِبلةً دينيَّةً فحسب؛ بل قِبلةً اقتصاديَّةً وسياحيَّةً ورياضيَّة، وأنَّها في كلِّ مجالٍ وشأن قِبلةَ أمنٍ وأمان..!

خاتمة:
علِّمْ لئامَ العرب يا الدُّونْ..
إنَّ السُّعوديَّة باعترافهم والَّا بدونْ!
أرضَ الكرامة والكرم والْعُونْ..
وكل جاحدٍ لخيرها من ربَّ السِّما مَلعونْ!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com