الفتح يفرّط في تقدمه بهدفين ويتلقى خسارة موجعة أمام الخليج في دوري روشن

الأحساء – مصطفى إبراهيم
فرّط الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفتح في فوز كان في متناول يديه، بعدما سقط أمام ضيفه الخليج بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مواجهة مثيرة جمعت الفريقين ضمن افتتاح منافسات الجولة العاشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين، وشهدت عودة دراماتيكية للفريق الخلجاوي، الذي نجح في تحويل تأخره بهدفين إلى انتصار ثمين في الوقت بدل الضائع.
ودخل الفتح المواجهة بطموحات كبيرة لمواصلة نتائجه الإيجابية، ونجح في فرض أفضليته خلال فترات من المباراة، مستفيدًا من تحركات لاعبيه الهجومية، حتى تمكن المحترف السلوفاكي لوكاس هاراسلين من افتتاح التسجيل عند الدقيقة 33، مانحًا الفريق الفتحاوي الأفضلية في الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، واصل الفتح محاولاته الهجومية لتعزيز تقدمه، ونجح المهاجم ويلفريد كانجا في إضافة الهدف الثاني عند الدقيقة 60، ليضع فريقه في موقف مريح نسبيًا، وسط آمال الجماهير الفتحاوية بحصد النقاط الثلاث.
وكاد الفتح أن يعزز تقدمه بهدف ثالث، بعدما أطلق عبدالواحد تسديدة قوية ارتطمت بالعارضة الخلجاوية، في فرصة خطيرة كانت كفيلة بتوسيع الفارق وربما حسم المواجهة.
انتفاضة خلجاوية تقلب الموازين
ورغم تقدم الفتح بهدفين دون مقابل، فإن الخليج لم يستسلم، وبدأ في تكثيف محاولاته الهجومية مستغلًا تراجع أصحاب الأرض، لينجح عمر بارو في تقليص الفارق بتسجيل الهدف الأول، معيدًا فريقه إلى أجواء اللقاء.
واستمر الضغط الخلجاوي وسط ارتباك واضح في الخطوط الخلفية للفتح، حتى تمكن المهاجم جوشوا كينج من تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 84، لتشتعل المواجهة في دقائقها الأخيرة.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه إلى التعادل، وجه الخليج الضربة القاضية لأصحاب الأرض، بعدما سجل عمر ماسكاريل الهدف الثالث عند الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3)، ليكمل الخليج عودته المثيرة ويخطف انتصارًا ثمينًا بنتيجة 3-2.
خسارة مؤلمة للفتح
وتعد هذه الخسارة مؤلمة للفريق الفتحاوي، خصوصًا أنه كان متقدمًا بهدفين، لكنه لم ينجح في المحافظة على تفوقه، في ظل التراجع الدفاعي وفقدان التركيز خلال الدقائق الأخيرة، الأمر الذي منح الخليج فرصة العودة وقلب النتيجة.
وبات الجهاز الفني للفتح بقيادة المدرب المغربي جمال سلامي مطالبًا بمعالجة الأخطاء الدفاعية، والعمل على رفع مستوى التركيز والانضباط التكتيكي، خصوصًا عند التقدم في النتيجة، حتى لا تتكرر مثل هذه السيناريوهات في الجولات المقبلة.
الخليج خامسًا والفتح يبقى في المركز الخامس عشر
وبهذا الانتصار، رفع الخليج رصيده إلى 15 نقطة، ليتقدم إلى المركز الخامس في سلم ترتيب دوري روشن، فيما تجمد رصيد الفتح عند 7 نقاط في المركز الخامس عشر، لتزداد صعوبة موقفه في جدول الترتيب، ويصبح مطالبًا بتصحيح مساره سريعًا والعودة إلى طريق الانتصارات.
وشهدت المواجهة حضورًا جماهيريًا بلغ 4541 متفرجًا، تابعوا واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة، بعدما شهدت خمسة أهداف وتحولًا دراماتيكيًا في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.
ويبقى السؤال الأبرز في الشارع الفتحاوي بعد هذه الخسارة: كيف لفريق يتقدم بهدفين ويقترب من حصد النقاط الثلاث أن يخرج خاسرًا دون أي نقطة؟ وهو تساؤل يضع الجهاز الفني واللاعبين أمام مسؤولية كبيرة لتدارك الأخطاء وإعادة الثقة للجماهير الفتحاوية.



