مقالات رأي

عبدالعزيز السلطاني يكتب :”أزمة فكر لا إمكانات.. لماذا بقيت أندية الشمالية حبيسة الدرجات الأدنى؟”

 

رغم الطفرة التاريخية غير المسبوقة التي تعيشها كرة القدم، وحجم الدعم السخي الذي تقدمه وزارة الرياضة للأندية في مختلف المناطق، لا تزال أندية منطقة الحدود الشمالية غائبة تماماً عن مشهد دوري الدرجة الأولى ودوري روشن السعودي للمحترفين.

 

وتملك المنطقة ثلاثة أندية عريقة؛ نادي عرعر الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية، وناديي التضامن في رفحاء والوعد في طريف، ويلعبان في الدرجة الرابعة، ورغم مرور عقود على تأسيسها، بقيت هذه الأندية حبيسة الدرجات الأدنى، في مفارقة مؤلمة لمنطقة تزخر بمواهب واعدة تضطر للهجرة مبكراً إلى أندية الرياض والشرقية والقصيم بحثاً عن فرصة عادلة للبروز.

 

المتابع لواقع هذه الأندية يدرك أن المشكلة ليست مادية فقط، بل إدارية وفكرية في المقام الأول. فالعمل ما زال يُدار في بعض الأندية بفكر تقليدي قائم على إدارة الأزمات والعمل اليومي العشوائي، مع غياب واضح للرؤية الاستراتيجية طويلة المدى.

 

كما تفتقد أنديتنا لمنظومة العمل المتكاملة المتمثلة في إدارة تنفيذية محترفة متفرغة، وتسويق رياضي فعّال يجذب الرعاة، وعمل اجتماعي قريب من الجماهير يعيدها إلى المدرجات.

 

إن الصعود إلى دوري الأولى أو روشن لا يتحقق بتشكيل فريق أول لموسم واحد، بل يحتاج إلى مشروع رياضي متكامل، واستقرار فني وإداري لعدة سنوات، واستثمار جاد في الفئات السنية، وتطبيق صارم للحوكمة، وإنشاء ملاعب بمواصفات حديثة، وإطلاق أكاديميات متخصصة.

 

إن أندية الشمالية لا ينقصها الشغف ولا الجمهور، بل ينقصها المشروع الذي يحول الحلم إلى واقع.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com