مقالات رأي

ضوءُ القمر، ومعزوفةُ النَّصر..!!!

 

 

 

كما ساق القَدَر بيتهوفن إلى تأليف رائعته الموسيقيَّة الخالدة سيمفونية (ضربات القَدَر) ساق القَدَر جواو فيليكس إلى النَّصر ليؤلِّف سيمفونيته الكرويَّة الفريدة المتفرِّدة (ضربات النَّصر)، والتي ستبقى خالدة في ذاكرة الملاعب السُّعوديَّة، ولعلَّ من المفارقات أنَّ بيتهوفن قد ألَّف موسيقاه الخالدة هذه في الفترة التي كان يُعاني فيها من (فقدان السَّمع)، وكذلك جواو فيليكس ألَّف موسيقاه الخالدة هذه وعزفها مع النَّصر بعد الفترة الطَّويلة التي عانى فيها هذا الشَّاب من (فقدان الشَّغف) في ملاعب القارَّة العجوز..!

ثمَّةَ إبداعٍ آخَر يجمع بيتهوفن بجواو فيليكس؛ فكما أذهل بيتهوفن العالم بمعزوفته (ضوء القمر) ها هوَ جواو فيليكس يذهل العالم، وكلَّ مَنْ وصموه بالمزاجيَّة، وعدم القدرة على الاستمراريَّة بمعزوفته (ضوء النَّصر) التي تجاوز إشعاعُ ضوئها الملاعب السُّعوديَّة إلى الملاعب العالميَّة..!

جواو فيليكس ليس مجرَّدَ لاعبٍ استعراضي يداعب الكرة بين قدميه، ويراقصها لتنتشي المدرجات، وتتراقص الجماهير؛ بل هو العازف الماهر قائد الأوركسترا الذي يقود الفريق بدون شارة قيادة ليُمتع طربًا كرويًّا، ويُنتج نصرًا بطوليًّا، والسَّاحر الماكر الذي يسخر بفنِّه الكروي من كرة القدم الرَّتيبة المُملَّة، ويخترق الدِّفاعات المُتمترسة بفكرةٍ مُبتكَرة إثرَ تمريرةٍ ساحرة، أو لمسةٍ ماكرة..!

إنَّهُ كما يقول سريع البديهة، وجميل المفردة صاحب الصَّوت الشَّجي فارس التَّعليق الرِّياضي فارس عوض:

“القطعة التي يحتاجها كلُّ فريق، وفاز بها العالمي”..!

باختصار جواو فيليكس مقطوعةُ النَّصر الموسيقيَّة..!

وأخيرًا لِمَنْ يُهمُّه أمر النَّصر، وبيده بعد اللَّه أمر النَّصر:

فعِّلْ بند التَّجديد مع جواو فيليكس ضوء القمر ومعزوفة النَّصر، ولو من باب:

“لا تقتل المتعة يا مسلم”..!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com