مقالات رأي

ماذا لو أصبحت الملاعب السعودية وجهات استثمارية؟

 

 

ماذا لو قررت الشركات السعودية الكبرى شراء الملاعب الرياضية وتطويرها، وتحويلها من منشآت تُفتح لساعات محدودة في أيام المباريات إلى وجهات استثمارية وتجارية نابضة بالحياة طوال أيام السنة؟

 

الفكرة تستحق أن تُطرح بجدية، خصوصًا عندما نتحدث عن ملاعب تاريخية مثل استاد الأمير فيصل بن فهد «الملز» في الرياض، وملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة، وملعب الأمير محمد بن فهد في الدمام، ومدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية في أبها، وغيرها من المنشآت التي يمكن أن تكون جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة.

 

تخيّل أن تتولى شركة سعودية تطوير أحد هذه الملاعب، فتضيف إليه مجمعًا تجاريًا، ومطاعم ومقاهي، ومتاجر للأندية والمنتخبات، ومتاحف رياضية، ومناطق ترفيهية، ومساحات للمكاتب، وربما فندقًا ومرافق لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات.

 

عندها لن تقتصر عوائد الملعب على تذاكر المباريات وحقوق الرعاية والإعلانات، بل ستتعدد مصادر الدخل، وتُخلق فرص عمل جديدة، وتستفيد المنشآت الصغيرة والمتوسطة من حركة الزوار، فيما تتحول المنطقة المحيطة بالملعب إلى مركز جذب اقتصادي وسياحي.

 

والأهم أن الجماهير لن تعود إلى الملعب فقط لمساندة فرقها، بل ستجد فيه وجهة عائلية متكاملة يمكن زيارتها حتى في غياب المباريات.

 

وبالطبع، يتطلب المشروع دراسة جدوى دقيقة، ونماذج شراكة واضحة مع الجهات المالكة، مع ضمان حقوق الجماهير والأندية والمحافظة على هوية الملاعب التاريخية.

 

إن الاستثمار الرياضي الحقيقي لا يعني بناء ملاعب جديدة فحسب، بل تعظيم الاستفادة من المنشآت القائمة وتحويلها إلى أصول منتجة.

 

فلماذا لا تصبح ملاعبنا السعودية مشاريع اقتصادية متكاملة، تصنع الأهداف داخل المستطيل الأخضر، وتحقق الأرباح خارجه؟

 

ولتعزيز الفكرة، فإن وزارة الرياضة سبق أن طرحت فرصًا لاستثمار المنشآت الرياضية وإدارتها وتشغيلها، بما يشمل الاستفادة التجارية خارج أيام المباريات، ما يجعل الفكرة قابلة للنقاش والتطبيق عبر شراكات مدروسة مع القطاع الخاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com