منوعات

السينما العربية تتألق عالميًا.. أفلام تحصد جوائز دولية وتفرض حضورها في كبرى المهرجانات

 

القاهرة: مروة حسن

واصلت السينما العربية تحقيق حضور قوي على الساحة العالمية، بعدما نجحت مجموعة من الأفلام في اقتناص جوائز مهمة من أبرز المهرجانات الدولية، لتؤكد تطور التجارب السينمائية العربية وقدرتها على المنافسة بأعمال تحمل رؤى إنسانية وقضايا اجتماعية متنوعة.

حقق الفيلم المصري “ريش” إنجازًا لافتًا بعد فوزه بالجائزة الكبرى لأسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي، وتدور أحداثه حول أب يقرر الاحتفال بعيد ميلاد ابنه الأكبر ويستعين بساحر، لكن العرض يتحول إلى مفاجأة صادمة بعدما يتحول الأب إلى دجاجة، لتجد الأم نفسها مضطرة للخروج إلى المجتمع والعمل من أجل إعالة أسرتها، في رحلة مليئة بالتحديات، الفيلم من إخراج عمر الزهيري وتأليف أحمد عامر، وبطولة دميانة نصار ومحمد عبدالهادي وسامي بسيوني وفادي مينا وفوزي أبو سيفين.

كما نجح الفيلم التسجيلي “رفعت عيني للسما” في حصد جائزة العين الذهبية بمهرجان كان السينمائي، حيث يرصد تجربة مجموعة من الفتيات يقررن تأسيس فرقة مسرحية في قريتهن الصغيرة، وتقديم عروض مستوحاة من الفلكلور الشعبي الصعيدي، بهدف تسليط الضوء على قضايا تمس حياتهن مثل الزواج المبكر والعنف الأسري وتعليم الفتيات، في تجربة تمزج بين الفن والواقع، العمل من إخراج وتأليف ندى رياض وبطولة ماجدة مسعود وهايدي سامح ومونيكا يوسف ومارينا سمير ومريم نصار وليديا هارون.

ومن السعودية، حصد فيلم “هجرة” جائزة NETPAC في مهرجان فينيسيا الدولي، ويتناول العمل الروابط الإنسانية التي تتشكل بين النساء خلال رحلة عبر الصحراء إلى مكة، قبل أن تختفي طفلة لتنطلق جدتها في رحلة بحث إلى الشمال، في سرد درامي إنساني يحمل أبعادًا اجتماعية، الفيلم من إخراج وتأليف شهد أمين وبطولة لمار فادن وبراء عالم ونواف الظفيري وخيرية نظمي.

كما استطاع الفيلم السعودي “سيدة البحر” حصد جائزة “فيرونا” للفيلم الأكثر إبداعًا ضمن أسبوع النقاد في مهرجان فينيسيا، وتدور أحداثه حول فتاة تقرر الوقوف ضد تقاليد قريتها التي تقوم على التضحية بالمواليد الإناث لمخلوقات غامضة تعيش في المياه المجاورة، في عمل بصري مختلف، الفيلم من إخراج وتأليف شهد أمين وبطولة يعقوب الفرحان وإبراهيم الحساوي وباسمة حجار وعبدالعزيز شتيان وعلي عبدالله آل كمذر وفتحي أحمد الكمزاري.

ونال فيلم “بركة يقابل بركة” السعودي جوائز دولية عدة من بينها جائزة PRIZE WINNER FORUM في مهرجان برلين، وجائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان روتردام، ويتناول قصة شاب يعمل في بلدية جدة وممثل هاوٍ يتدرب على دور أوفيليا في مسرحية “هاملت”، قبل أن يلتقي فتاة مؤثرة على مواقع التواصل، ويحاولان معًا خوض علاقة عاطفية وسط قيود اجتماعية صارمة، الفيلم من إخراج وتأليف محمود صباغ وبطولة هشام فقيه وفاطمة البنوي وريم الحبيب وعبدالمجيد الرهيدي وخيرية نظمي وماريان بلال.

وتمكن الفيلم السعودي “نورة” من حصد جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان مونتروي بباريس، إضافة إلى جائزة “مارسيلو بتروزيلو” بمهرجان لوكا السينمائي في إيطاليا، كما شارك في مهرجان كان السينمائي الدولي كأول فيلم سعودي ضمن القائمة الرسمية، تدور أحداث الفيلم في قرية سعودية خلال فترة التسعينات، حيث يصل مدرس جديد إلى المنطقة ويلتقي امرأة تُدعى نورة، ويكتشفان معًا أهمية الفن والإبداع، الفيلم من إخراج وتأليف توفيق الزايدي وبطولة يعقوب الفرحان وماريا بحراوي وعبدالله السدحان وعائشة كاي.

كما فاز الفيلم الأردني “أميرة” بثلاث جوائز في مهرجان فينيسيا السينمائي، وتدور أحداثه حول فتاة فلسطينية في السابعة عشرة من عمرها تُفاجأ بحقيقة صادمة تتعلق بظروف ولادتها، لتبدأ رحلة بحث عن هويتها. الفيلم من إخراج محمد دياب وبطولة تارا عبود وصبا مبارك وعلي سليمان.

ومن تونس، نافس فيلم “بنات ألفة” على السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي السادس والسبعين، وفاز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان جوثام الدولي، كما تم اختياره ضمن القائمة الأولية لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في حفل توزيع جوائز الأوسكار، تدور أحداثه حول امرأة تُدعى ألفة تتولى تربية أربع بنات، قبل أن تختفي ابنتاها الكبريان في ظروف غامضة، فتبدأ تجربة سينمائية فريدة لكشف ما حدث. الفيلم من إخراج وتأليف كوثر بن هنية وبطولة هند صبري ومجد مستورة ونور قروي وإشراق مطر وألفة حمروني وتيسير الشيخاوي.

كما حقق الفيلم الأردني “ذيب” نجاحًا عالميًا بعد فوزه بجائزة أوريزونتي في مهرجان البندقية، حيث تدور أحداثه في الصحراء العربية عام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى، ويرصد رحلة صبي بدوي يخوض مغامرة محفوفة بالمخاطر مع شقيقه، في عمل يجمع بين المغامرة والدراما الإنسانية، الفيلم من إخراج ناجي أبو نوار وتأليف باسل غندور وناجي أبو نوار وبطولة جاسر عيد وحسن مطلق وحسين سلامة وجاك فوكس ومرجي عودة وحمود علي.

وتعكس هذه الأعمال تنوع التجارب السينمائية العربية بين الروائي والتسجيلي، وتؤكد قدرة صناع الأفلام العرب على الوصول إلى منصات عالمية مرموقة، وتقديم قصص إنسانية تحمل خصوصية محلية بطرح عالمي، ما يعزز حضور السينما العربية في المشهد الدولي ويمنحها مساحة أكبر للمنافسة خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com