التقارير والحوارات

غياب النقل التلفزيوني يفاقم أزمة الأخضر… من هزائم الملعب إلى صمت الشاشة

 

جدة – عبدالله الينبعاوي

تتواصل علامات الاستفهام حول واقع المنتخب السعودي، بعد أن تجاوزت تداعيات الهزيمتين الوديتين أمام منتخبي مصر وصربيا حدود المستطيل الأخضر، لتصل إلى المشهد الإعلامي، في ظل غياب النقل التلفزيوني عبر القنوات المحلية.

وفي وقت اعتاد فيه الشارع الرياضي على متابعة مباريات “الأخضر” عبر القنوات الرياضية السعودية، التي شكّلت لسنوات الواجهة الوطنية لنقل مبارياته، تفاجأ الجمهور بغياب البث التلفزيوني، والاعتماد على تطبيقات الهواتف كخيار شبه وحيد لمتابعة اللقاءات، في مشهد غير مألوف، ولا يتماشى مع مكانة منتخب يمثل الوطن.

هذا التحول أثار حالة من الاستياء في الأوساط الرياضية، خاصة أن معظم المنتخبات حول العالم تحرص على نقل مبارياتها عبر قنواتها الوطنية، دعمًا للحضور الجماهيري، وتعزيزًا للارتباط بين المنتخب وجماهيره. في المقابل، يجد المشجع السعودي نفسه أمام تحديات في الوصول إلى البث، ما يضعف من التفاعل ويقلل من الزخم الجماهيري.

وعلى الصعيد الفني، كشفت المواجهتان الوديتان عن غياب واضح للهوية داخل الملعب، وضعف في الانسجام، وافتقاد للحلول، لتتفاقم الأزمة مع غياب التغطية الإعلامية، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين المنتخب وجماهيره.

وبين تراجع الأداء وصمت الشاشة، تتصاعد المطالب بضرورة إعادة النظر في إدارة الملفين الفني والإعلامي، والعمل بشكل متكامل لتصحيح المسار، بما يتواكب مع حجم الدعم والطموحات. فالأمر لم يعد يحتمل التجارب أو التأجيل، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى.

اليوم، المطلوب ليس فقط تحسين النتائج داخل الملعب، بل استعادة حضور المنتخب على “شاشة الوطن”، باعتباره رمزًا يمثل الجميع، لا أن يبقى أسير إخفاقات متكررة وصورة إعلامية غير مكتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com