الكرة السعودية

طرد كاراسكو قلب المشهد.. الريان القطري يحسم النهائي الخليجي بثلاثية أمام الشباب

 

القاهرة: شادي علاء

فقد الشباب فرصة التتويج بلقب دوري أبطال الخليج للأندية، بعدما سقط أمام الريان القطري بثلاثة أهداف دون مقابل في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب أحمد بن علي، في لقاء تغيّر مساره بالكامل بعد النقص العددي الذي تعرض له الفريق السعودي مطلع الشوط الثاني.
ودخل الشباب المواجهة بصورة أفضل من منافسه، وفرض حضوره على مجريات الشوط الأول، معتمدًا على التحركات السريعة على الأطراف والاندفاع الهجومي بحثًا عن هدف مبكر، إلا أن مشكلته الأبرز تمثلت في غياب اللمسة الأخيرة أمام المرمى.

أولى المحاولات الجادة جاءت بعدما انطلق البلجيكي يانيك كاراسكو من الجهة اليسرى، متجاوزًا أكثر من لاعب بمهارة واضحة، قبل أن يتأخر في اتخاذ قرار التسديد، لتضيع فرصة كانت كفيلة بمنح فريقه الأفضلية. ومع مرور الوقت، واصل الشباب ضغطه، وكاد أن يترجم أفضليته إلى هدف محقق، لكن الحارس محمود أبو ندى لعب دور البطولة، بعدما تدخل في الوقت المناسب وأبعد محاولة خطيرة لكاراسكو، قبل أن يعود بعد دقيقة واحدة فقط ويتصدى لانفراد صريح من سعد بالعبيد.
وقبل صافرة نهاية الشوط الأول بلحظات، سنحت فرصة ثمينة جديدة للشباب عندما اندفع همام الهمامي خلف كرة داخل منطقة الجزاء وسددها بقوة، غير أن أبو ندى واصل تألقه ونجح في حرمان الفريق السعودي من هدف بدا قريبًا.

ومع بداية الشوط الثاني، استمر الشباب على النسق ذاته، وبدت المباراة أقرب إلى منحه الأفضلية إذا استثمر إحدى الفرص، خاصة بعدما وجد كاراسكو نفسه مرة أخرى في مواجهة مساحة مفتوحة داخل المنطقة، لكنه لم يحسن إنهاء الهجمة، ليتدخل الدفاع ويبعد الخطر.

المنعطف الأهم في المباراة جاء عند الدقيقة 58، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه كاراسكو بعد احتجاجه، ليكمل الشباب اللقاء بعشرة لاعبين، وهي اللحظة التي بدت وكأنها منحت الريان المساحة والثقة للانتقال من التحفظ إلى الهجوم المباشر.
ولم يتأخر الفريق القطري في استغلال الموقف، فبعد دقيقتين فقط، حصل على ركلة ركنية نفذت داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها المدافع الإسباني دافيد غارسيا وحولها برأسه على يمين مارسيلو غروهي، معلنًا الهدف الأول الذي بدّل ملامح المواجهة بالكامل.

حاول الشباب أن يعود سريعًا رغم النقص العددي، واندفع بحثًا عن هدف التعادل، وكاد أن يدركه من رأسية قوية لعلي البليهي، إلا أن محمود أبو ندى واصل ليلته الكبيرة وأبعد الكرة ببراعة، محافظًا على تقدم فريقه.

ومع تقدم الوقت، بدأ الإرهاق يظهر على لاعبي الشباب، في مقابل ارتفاع نسق الريان واستفادته من المساحات التي بدأت تتسع في الخط الخلفي لمنافسه. وكاد الريان أن يعزز تقدمه عبر تسديدة قوية من موزينيو مرت بجانب القائم، قبل أن تأتي الضربة الثانية عند الدقيقة 78، عندما استقبل ألكسندر ميتروفيتش كرة عرضية داخل المنطقة، ليرتقي لها ويودعها الشباك برأسية متقنة، مضيفًا الهدف الثاني.
ولم يكد الشباب يستوعب صدمة الهدف الثاني، حتى تلقى الهدف الثالث بعد ثلاث دقائق فقط، حين قاد الريان هجمة منظمة انتهت بعرضية داخل المنطقة، تابعها البرازيلي روجر غيديس بتسديدة قوية استقرت في سقف المرمى، لينهي عمليًا كل آمال العودة.
ورغم البداية الأفضل للشباب، فإن المباراة كشفت عن أهمية استثمار الفرص في النهائيات، كما أبرزت التأثير المباشر للطرد الذي أفقد الفريق توازنه ومنح الريان أفضلية واضحة في الثلث الأخير من اللقاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com