جدل تاريخي يعود للواجهة.. روايتان حول قرار حل الاتحاد بين الوثيقة وشهادة الأمير الفيصل

جدة – عبدالله الينبعاوي
عاد الجدل مجددًا إلى واجهة النقاش الرياضي حول واقعة تاريخية تتعلق بقرار حل نادي الاتحاد في بدايات الحركة الرياضية السعودية، وذلك بعد تباين الروايات بين ما أورده المؤرخ الرياضي محمد علي القدادي عبر وثيقة قال إنها رسمية، وبين ما استند إليه المستشار الإعلامي صالح العمودي من شهادة الأمير عبدالله الفيصل -رحمه الله-.
وأكد العمودي، عبر حسابه في منصة «X»، أن الوثيقة المتداولة لا تعكس كامل تفاصيل القصة، مشيرًا إلى أن ما ورد بشأن الواقعة سبق أن وثّقه في كتابه «الاتحاد أسطورة الزمن»، اعتمادًا على رواية مباشرة من الأمير عبدالله الفيصل خلال لقاء جمعهما في مجلسه بقصر الروضة.
وأوضح أن الأمير -رحمه الله- تحدث خلال اللقاء عن تفاصيل المرحلة، مؤكدًا قربه من نادي الاتحاد ودعمه له في فترات سابقة، قبل أن يتطرق إلى واقعة عام 1377هـ المتعلقة بمباراة نهائي كأس ولي العهد بين الاتحاد وفريق الثغر (الأهلي حاليًا)، والتي شهدت مشاركة لاعب قيل لاحقًا إنه لا يحمل الجنسية السعودية، رغم تقديمه شهادة رسمية بذلك.
وبحسب الرواية، فقد قُبلت مشاركة اللاعب بناءً على مستند رسمي من جهة عمله، قبل أن يتبين لاحقًا عدم صحة وضعه، ليتم إيقافه مدى الحياة. غير أن احتجاج نادي الاتحاد على نتيجة المباراة وطلبه إعادتها قوبل برفض من الجهة المنظمة، التي رأت أن الإجراءات النظامية قد طُبقت بشكل صحيح.
وأشار الأمير عبدالله الفيصل -بحسب ما أورده العمودي- إلى أن إصرار الاتحاد على إعادة المباراة وتهديده بعدم المشاركة في البطولة المقبلة وضع القرار في سياق حساس، دفع إلى اتخاذ قرار بحل النادي آنذاك حفاظًا على هيبة اللوائح في بدايات التنظيم الرياضي، قبل أن تتم معالجته لاحقًا بوساطات ومراجعات أعادت النادي إلى نشاطه.
ويأتي هذا التوضيح في ظل الجدل الذي أثاره ظهور المؤرخ الرياضي محمد علي القدادي في أحد البودكاستات، حيث استعرض وثيقة قال إنها تثبت صدور قرار بحل نادي الاتحاد في تلك الفترة، ما أعاد فتح ملف تاريخي لا يزال يثير نقاشًا واسعًا في الأوساط الرياضية.



