تغييرات بيتكوفيتش صنعت الفارق في الشوط الثاني

الجزائر: أشواق لباشي
قدم المنتخب الجزائري وجهين مختلفين خلال مواجهته أمام المنتخب الأردني، حيث ظهر في الشوط الأول بأداء أقل من المتوقع رغم استحواذه على الكرة في فترات طويلة، إلا أن هذا الاستحواذ كان شكلياً أكثر منه فعالاً، في ظل بطء التحولات الهجومية وغياب الضغط العالي، ما منح المنتخب الأردني الثقة والمساحات اللازمة للخروج بالكرة وبناء هجماته بشكل مريح.
وعانى المنتخب الجزائري خلال النصف الأول من اللقاء من بعض الأخطاء الفردية وسوء التمركز الدفاعي، وهو ما استغله المنتخب الأردني ليخطف هدف التقدم عبر نزار الرشدان في الدقيقة 36، بعد فترة شهدت أفضلية واضحة للنشامى من حيث الانضباط التكتيكي والانتشار داخل الملعب.
وعلى المستوى الفني، افتقد المنتخب الجزائري إلى التنوع في الحلول الهجومية، حيث انحصرت أغلب المحاولات في أسلوب لعب متكرر سهل مهمة الدفاع الأردني، كما غابت السرعة والعمق في بناء الهجمات، إلى جانب بعض الأخطاء في التمرير التي أثرت على نسق الأداء ومنحت المنافس فرصاً للانتقال السريع.
لكن الصورة اختلفت تماماً في الشوط الثاني، بعدما نجح المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في قراءة المباراة وإجراء تعديلات مؤثرة أعادت التوازن والحيوية للمنتخب. وارتفع الإيقاع بشكل واضح، كما زادت الكثافة الهجومية وتحسن الضغط على حامل الكرة، مع استرجاعها في مناطق متقدمة بصورة أكثر فعالية.
وأثمر هذا التحسن عن هدف التعادل الذي سجله بن بوعلي في الدقيقة 68 إثر ركلة ركنية، قبل أن يواصل المنتخب الجزائري ضغطه ويترجم أفضليته بهدف ثانٍ حمل توقيع أمين غويري في الدقيقة 82، مؤكداً التفوق الجزائري في الشوط الثاني.
كما لعبت التبديلات دوراً مهماً في قلب موازين المباراة، حيث دفع بيتكوفيتش بحاج موسى بدلاً من رياض محرز لإضافة الحيوية والسرعة على الجانب الهجومي، قبل أن يجري تغييرين تكتيكيين بدخول حجام وبلعيد مكان ريان آيت نوري وأمين غويري للحفاظ على التقدم وتعزيز الصلابة الدفاعية خلال الدقائق الأخيرة.
ورغم أهمية الفوز والقدرة على العودة في النتيجة، إلا أن المباراة كشفت بعض النقائص التي تحتاج إلى معالجة، وفي مقدمتها الأخطاء الدفاعية والتمركز داخل الخط الخلفي، إضافة إلى غياب النجاعة الهجومية في بعض فترات اللقاء.
وفي المجمل، كان الفارق الحقيقي في المباراة قدرة المنتخب الجزائري على التفاعل مع مجريات اللقاء وتصحيح الأخطاء بين الشوطين، وهو ما مكنه من تحويل تأخره إلى انتصار ثمين يعزز حظوظه في المنافسة على التأهل.



