مقالات رأي

فيسيل وإن طال السفر… يا أهلاوية

 

يخوض فريق الأهلي النخبوي، بطل أبطال القارة الآسيوية، واحدة من أهم مبارياته في دوري أبطال آسيا، ضمن مربع الأقوياء، عندما يواجه نظيره فريق فيسيل الياباني الخطير، قاهر السد القطري العنيد. وتُعد هذه المباراة بوابة العبور نحو منصة التتويج الآسيوية التي خبر الأهلي دروبها وعرف أسرارها.

ومما يزيد من أهمية المباراة لدى الأهلاوية، أنها تمثل بالنسبة لهم العقبة الأهم في الدفاع عن اللقب الذي تحقق بالسهر والدم والدموع عبر دهاليز النسخة الماضية. أضف إلى ذلك أن الأهلاوية يدركون جيدًا أنهم أصبحوا الممثل الوحيد للكرة السعودية، والمدافع عن سمعتها في المحفل الآسيوي، بعد أن تساقطت أندية الهلال والاتحاد، وعجزت عن الوصول حتى إلى مرحلة الدور نصف النهائي، الأمر الذي يلقي على كاهلهم مسؤولية كبيرة يجب أن يكونوا أمناء عليها، حفاظًا على اسم الكرة السعودية، وسعيًا للاحتفاظ باللقب الغالي، الذي سيؤكد هيمنة الأهلي على الساحة الآسيوية على مستوى الأندية.

ولإخوان رياض وتوني وكيسي ومارتينيز وجالينو، وبقية العقد النضيد، نقول: الكرة في ملعبكم، وأنتم وحدكم من يصنع الحدث، والجماهير الأهلاوية والسعودية قاطبة تنتظر منكم ورقة العبور إلى النهائي، ومن ثم مغازلة اللقب والإبقاء عليه سعوديًا أهلاويًا للمرة الثانية على التوالي. فكونوا لها، وتغلبوا على النفس، ولا تدخروا حبة عرق إلا وسكبتموها على المستطيل الأخضر. فالفوز لا يأتي اعتباطًا، ولن يُمنح بضربة حظ أو بدعاء الأمهات فقط، بل بالبدل والعطاء ونكران الذات، ووضع اسم الأهلي في حدقات العيون. فكونوا لها، وأنتم لها بإذن الله.

 

(الزعيم والعميد خيّبا الآمال؟)

لم يكن خروج الزعيم الهلالي، زعيم زعماء القارة الآسيوية، صفر اليدين من هذه النسخة، ومن دور الستة عشر من بطولته المحببة، أمرًا هينًا، بل كان صادمًا بكل المقاييس. فالزعيم اعتاد أن يكون قاسمًا مشتركًا في النهائيات الآسيوية، بل وحضورًا لافتًا في كأس العالم للأندية، فإذا به في هذه النسخة، الأسوأ في تاريخه، يغادر مبكرًا في حدث غير مسبوق، تاركًا جماهيره في حالة من الحسرة والدهشة.

ولم يكن عميد الأندية السعودية، الاتحاد، بأفضل حالًا، حيث فشل في ترويض فريق ماتشيدا الياباني، وخرج من ربع النهائي بخسارة موجعة، ليغادر المنافسة هو الآخر، وتفقد البطولة اثنين من أبرز أرقامها الآسيوية.

ويقيني أن منسوبي الهلال والاتحاد لم يفيقوا بعد من هذه الصدمة، التي يجب أن تكون درسًا مهمًا للمستقبل. فالعيب ليس في السقوط، فليس هناك فريق معصوم، لكن العيب أن لا نتعلم من الأخطاء ونستمر في دوامة التراجع.

(دبوس)

هل ستنتهي شهور العسل بين بنزيما والهلال قبل أن تبدأ؟

 

(ومضة)

أن تضيء شمعة خيرٌ من أن تلعن الظلام.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com