عقلية النصر.. (على ملعبه) !!

في التاسع و العشرين من أغسطس 2025 ، افتتح النصر شريط موسمه بعد المعسكر الصيفي و سوبر (هونج كونج) بخماسية نظيفة في شباك التعاون الباحث عن مقعد آسيوي حالياً ، خماسية أعطته دافعاً قوياً ليستمر بعدها في سلسلة انتصارات لا يعيقها تعادل ولا تعرفها خسارة في (10) مباريات متتالية ، حتى أتت أولى الضربات من الاتحاد الذي أقصاه من كأس الملك (على ملعبه) ، ليعود بعدها لطريق الانتصارات مرة أخرى وكان شيئاً لم يحدث ، سبع انتصارات متتالية، قبل أن تسود الغيوم و تحل عليه (10) أيامٍ صعاب ، لم تطلع عليه الشمس فيهن ، فكان تحدياً صعباً سقط فيه أمام الاتفاق بالتعادل ثم ثلاث هزائم متتالية من أمام المنافسين المباشرين الأهلي في جدة و القادسية (على ملعبه) و الهلال في المملكة ارينا ، هدأت العاصفة وعاد النصر بعدها يلملم جراحه و يستعيد أنفاسه ويرى أثر تلك الأيام العشر التي أفقدته صدارته ، لكن لأنه النصر الذي أعلن عن هويته هذا الموسم بـ (عقلية النصر) تحت قيادة العبقري جيسوس ، استطاع العودة من كبوته ليحقق (20) انتصاراً متتالياً في الدوري و (آسيا 2) ، واصلاً معها لنهائي اسيا ، و للصدارة من جديد ، مع تبقي (5) مباريات فقط على حلم تحقيق الدوري و آسيا مجتمعين ، وحين دقت ساعة الصفر ، ومن حيث لم يعلم أحد ، نجد أن (عقلية النصر) لم تكتف بفوزها على (النخبوي) الأهلي ، بل تم خداعها والضحك عليها لتخرج من أجواء (الدوري) إلى أجواء (المدرجات) ويدخل لاعبو النصر (بنظاراتهم) جنباً إلى جنب مع جماهيرهم في (الطقطقة) على الاهلي ، متناسين ماتبقى لهم من أمتار بسيطة نحو حلم لم يتحقق تاريخياً لفريقهم ، لتأتي الصفعة الأولى (المكررة) من القادسية ، والذي أوجعهم قبل أن يوقظهم ، بثلاثية أظهرت الكثير من نقاط ضعفهم التي لم تكن لتظهر لو كانت (عقلية النصر) في موضعها الصحيح .
عاد بعدها جيسوس للملمة الأمور مرة أخرى، فلم يتبق الكثير على النفيس ، فلم يجد صعوبة في التغلب على الشباب (المتهالك) ، ليصل للموقعة الكبرى أيضاً (على ملعبه) ، التي قد تحسم الأمر (رسمياً) و (واقعياً) هذه المرة وليس على الورق فقط ، وهنا حضرت (عقلية النصر) بالشكل الصحيح و المطلوب ، ومرة أخرى ، ومن حيث لا تعلم ولا يعلم أحد ، نجد أن هذه العقلية تأبى ان تكمل مهمتها بنجاح ، وتأبى إلا أن (تحتفل) وتتكلم بلغة (المدرج) قبل أن تنهي عملها في (الملعب) ، ليرى العالم أجمع كيف قام الحارس الفذ (بينتو) بإعادة الكأس إلى خزائن اتحاد اللعبة ، وإحياء (الأمل) في نفوس جماهير ولاعبي الهلال الذين (سلموا) الأمر و استسلمت وجدانهم و أبدانهم لواقع فوز النصر بلقب الدوري ، وسبحان من يحيي العظام وهي رميم .
بعد كل ما حدث ، يتبقى للنصر (مباراتين) فقط ، كلتيهما (على ملعبه) و أولاهما بعد يومين فقط ، لقب آسيوي طال انتظاره و ان كان (آسيا 2) ، وثانيهما .. بعد (4) أيام فقط ، مباراة فوز (ولا غيره) من أجل لقب الدوري الذي أيضاً طال انتظار عشاقه له ، هنا فقط ، وجب على القائمين على شؤون النصر ، تغيير شيء ما في (الروتين) اليومي للاعبين ، فتكرار الأمر لثلاث مرات سابقة على (نفس الملعب) (الأولى أمام الاتحاد والثانية أمام القادسية والثالثة أمام الهلال) وهو ذات الملعب الذي يتمرن عليه اللاعبون (يومياً) دون إحداث تغيير (ضخم) في الروتين اليومي ، (فقد) يؤدي ذلك لتكرار (نفس) النتيجة بل لربما نفس (السيناريو) المؤلم للاعبين و الجماهير ، فالترائي و (Déjà vu) ووهم سبق الرؤية حاضر وبقوة حالياً ، خصوصاً بعد النهاية المفاجئة والتعادل الذي لم يكن يستحقه الهلال ، عطفاً على أدائه بالمباراة ، وماتحمله (قد) السابقة ، أكبر مما قد يتخيله عقل النصراوي ، و أكبر مما قد تتخيله (عقلية النصر) .
أضواء متفرقة ،،
– بين إدارة (شركة) الاتحاد و كونسيساو و اللاعبين و بين ترك (بصيص) أمل نجاح لموسم قادم و (مسك ختام) لموسم حالي لم يحظَ بأي نجاح يُشفع له ، ثلاث مباريات فقط ، فهل يتمكنون أخيراً من أن يكون لهم من اسم ناديهم (نصيب) ؟!!
– قرعة (مفرحة) تحصل عليها منتخبنا الوطني وابتسمت في وجه كل المنتخبات العربية المشاركة في آسيا 2027 ، فالأرض هي السعودية التي ترحب بكم دائماً ، و المدرجات تنتظر جماهيركم ، ولا نريد سوى رؤية ربع نهائي يحمل المنتخبات العربية جميعها و أولها منتخبنا المستضيف بمشيئة الله .
– هبطت النجمة و لحقها الأخدود ، اللذان لم يحسنا التصرف (إدارياً) ثم فنياً في مواجهة الظروف ، كان بالإمكان أفضل مما كان ، ويتبقى مقعد ثالث سيجلس عليه إما الرياض أو ضمك ، والأسف حقاً على من يرحل منهما .



