نصر الهمة حسمها في الختام وثبت في القمة

صفوى: حسن آل قريش
انفجر ملعب الأول بارك فرحًا، وتحولت مدرجاته إلى لوحة صفراء ضخمة، بعدما تُوج بطلاً لـدوري روشن السعودي للمحترفين عقب انتصار كاسح على ضمك بنتيجة 4-1، في ليلة حملت كل معاني المجد النصراوي، وأعادت العالمي إلى منصة الدوري بعد غياب دام ست سنوات كاملة.
النصر أنهى الموسم في الصدارة برصيد 86 نقطة، بفارق نقطتين عن الهلال الوصيف، ليحصد اللقب العشرين في تاريخه بمختلف مسميات الدوري، بينما ودّع ضمك دوري المحترفين رسميًا بعدما تجمد رصيده عند 29 نقطة، مستفيدًا من فوز الرياض على الأخدود في صراع البقاء.
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن النصر لا يريد تأجيل الحسم أو ترك أي مساحة للقلق، حيث اندفع لاعبوه نحو مرمى ضمك بضغط هجومي كثيف، وسط أجواء جماهيرية مشتعلة ملأت المدرجات بالأهازيج والأعلام الصفراء.
ورغم التكتل الدفاعي الكبير من ضمك، فرض العالمي أفضليته المطلقة على مجريات اللعب، وبدأ تهديده الحقيقي عبر تسديدة عبدالله الخيبري التي مرت بجانب القائم عند الدقيقة 16، قبل أن يتألق الحارس البرازيلي كيوين سيلفا ويمنع ساديو ماني من افتتاح التسجيل بتصدي رائع عند الدقيقة 21.
الهجوم النصراوي لم يتوقف، فجواو فيليكس كاد أن يهز الشباك بتسديدة قوية مرت فوق العارضة، فيما حاول كينغسلي كومان برأسية سهلة أمسكها الحارس، حتى جاءت الدقيقة 34 التي فجرت المدرجات، بعدما ارتقى ساديو ماني لركنية متقنة وأسكن الكرة برأسه داخل الشباك، معلنًا أول أهداف ليلة التتويج.
وقبل نهاية الشوط الأول، واصل النصر ضغطه بحثًا عن قتل المباراة مبكرًا، لكن براعة سيلفا حرمت جواو فيليكس من إضافة الهدف الثاني، لينتهي الشوط بتقدم نصراوي مستحق وسط سيطرة شبه كاملة على اللقاء.
ومع بداية الشوط الثاني، دخل النصر بعقلية أكثر شراسة، ولم ينتظر طويلًا حتى أضاف كينغسلي كومان الهدف الثاني عند الدقيقة 52، بعد هجمة منظمة أنهاها بتسديدة قوية سكنت الزاوية اليمنى للحارس.
لكن ضمك حاول العودة سريعًا، ونجح في تقليص الفارق من ركلة جزاء نفذها مورلاي سيلا بنجاح عند الدقيقة 58، لتعود بعض التوترات إلى المدرجات للحظات، خصوصًا بعدما كاد ضاري العنزي أن يسجل هدف التعادل بعدها مباشرة، لولا تألق الحارس بينتو الذي أنقذ النصر من صدمة مفاجئة.
وفي اللحظة التي احتاج فيها العالمي إلى قائد يحسم المشهد، ظهر كريستيانو رونالدو كعادته، وأطلق ركلة حرة صاروخية عند الدقيقة 63 استقرت داخل الشباك، ليعيد الفارق إلى هدفين ويشعل المدرجات من جديد.
النصر لم يكتفِ بذلك، بل واصل ضغطه وسط استسلام واضح من ضمك، وكاد كومان أن يضيف الرابع لولا تألق سيلفا، قبل أن يعود رونالدو مجددًا في الدقيقة 81 ويضع بصمته الثانية في المباراة، بعدما استلم الكرة داخل المنطقة وأطلق تسديدة قوية في سقف المرمى، معلنًا الهدف الرابع وختام ليلة تاريخية للعالمي.
صافرة النهاية كانت لحظة انفجار فرح نصراوي انتظرته الجماهير طويلًا، بعدما استعاد الفريق هيبته المحلية وفرض نفسه الأقوى طوال الموسم، بفضل شخصية فنية قوية قادها البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس.



