التقارير والحوارات

القادسية للآسيوية والاتفاق للخليجية .. والفتح والخليج «Game Over»

 

الدمام – ياسر الهزيم
أسدل الستار على منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين بعد موسم شهد الكثير من التحولات الفنية والنتائج المتباينة لأندية المنطقة الشرقية التي حضرت هذا الموسم بأربعة فرق هي القادسية والاتفاق والفتح والخليج حيث تفاوتت الطموحات والنتائج بين التألق وتحقيق الإنجازات وبين التراجع والاكتفاء بمراكز بعيدة عن تطلعات الجماهير .
فبين إنجاز القادسية وعودة الاتفاق للمشاركات الخارجية وبين تراجع الفتح والخليج خرجت أندية الشرقية بحصاد متباين في دوري روشن هذا الموسم حيث نجح البعض في تحقيق أهدافه فيما بقيت طموحات البعض الآخر مؤجلة إلى الموسم المقبل الذي ينتظر أن يشهد تحديات أكبر وطموحات أكثر اتساعاً لجماهير المنطقة الشرقية .

( القادسية.. موسم استثنائي وتأهل تاريخي )
قدم فريق القادسية واحدا من أفضل مواسمه في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين بعدما نجح بقيادة مدربه رودجرز في صناعة فريق منافس أثبت حضوره بقوة طوال الموسم لينهي مشواره في المركز الرابع برصيد 77 نقطة، وهو أعلى رصيد نقطي يحققه النادي في تاريخه بمسابقة الدوري .
القادسية لم يكن مجرد فريق منافس على المراكز المتقدمة بل تحول إلى حالة فنية مستقرة امتازت بالانضباط التكتيكي والروح العالية وهو ما انعكس على نتائجه أمام كبار الدوري ليحصد في النهاية بطاقة التأهل إلى بطولة الأندية الآسيوية للنخبة في الموسم المقبل في إنجاز يعكس حجم العمل الإداري والفني الذي شهده النادي هذا الموسم بجانب ذلك تمكن الفريق من فرض شخصيته داخل الملعب بفضل توازن خطوطه وفاعليته الهجومية إلى جانب الاستقرار الفني الذي لعب دورا مهماً في استمرار تصاعد مستوى الفريق حتى الجولات الأخيرة .

( الاتفاق .. عودة خارجية عبر البوابة الخليجية )
أما فريق الاتفاق فقد نجح في تقديم موسم جيد قياسا بالإمكانيات المتاحة حيث استطاع مدربه الوطني سعد الشهري قيادة الفريق إلى المركز السابع برصيد 50 نقطة ليضمن بذلك المشاركة في بطولة الأندية الخليجية وهي البطولة التي ترتبط بذكريات مميزة في تاريخ النادي وجماهيره .
ورغم التحديات الفنية والعناصر المحدودة مقارنة ببعض المنافسين إلا أن الاتفاق ظهر بروح تنافسية واضحة ونجح في تحقيق نتائج مهمة خلال الموسم معتمدا على التنظيم والانضباط الفني إلى جانب بروز عدد من الأسماء الشابة التي منحت الفريق حلولاً متنوعة حيث يحسب لسعد الشهري مدرب الفريق نجاحه في إعادة التوازن للفريق وقيادته نحو مشاركة خارجية جديدة وهو ما يمثل خطوة إيجابية في مشروع إعادة الاتفاق إلى واجهة المنافسات الخارجية .

( الفتح.. موسم متذبذب ونتائج متوسطة )
على الجانب الآخر أنهى فريق الفتح موسمه في المركز الحادي عشر برصيد 37 نقطة بعد موسم اتسم بعدم الاستقرار الفني وتفاوت المستويات من مباراة لأخرى رغم وجود بعض الفترات التي ظهر فيها الفريق بصورة جيدة .
المدرب جوميز قدم عملا فنيا متباينا خلال الموسم حيث عانى الفريق من فقدان الاستقرار في النتائج إلى جانب بعض المشكلات الدفاعية التي أثرت على مسيرة الفريق ليكتفي الفتح بمركز لا يعكس طموحات جماهيره المميزة هذا الموسم والتي كانت تأمل في منافسة أفضل والابتعاد مبكرا عن حسابات المراكز المتأخرة .
ورغم امتلاك الفريق لعناصر قادرة على صناعة الفارق إلا أن غياب الاستمرارية الفنية وعدم استثمار بعض المباريات المهمة بالشكل المطلوب جعلا الفتح ينهي الموسم بصورة أقل من المأمول .

( الخليج .. بداية واعدة ونهاية مخيبة )
فريق الخليج عاش موسما متقلبا حيث بدأ مشواره بصورة مميزة وحقق نتائج لافتة في الدور الأول قبل أن يتراجع مستواه تدريجيا خلال الدور الثاني لينهي الموسم في المركز الثاني عشر برصيد 37 نقطة وهو نفس رصيد الفتح لكنه جاء خلفه بفارق المواجهات والترتيب .
وتعرض الخليج للعديد من الظروف التي أثرت على استقراره الفني أبرزها رحيل مدربه دونيس لتولي قيادة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إضافة إلى انتقال عدد من لاعبيه المؤثرين وهو ما تسبب في تراجع الأداء واهتزاز النتائج خلال المرحلة الحاسمة من الموسم كما أن التغييرات الفنية المتعددة وعدم قدرة الفريق على الحفاظ على نسقه التصاعدي أسهما بشكل مباشر في فقدان الخليج الكثير من النقاط التي كانت كفيلة بوضعه في مركز أفضل مع نهاية الموسم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com