رانيا صلاح: منتخب مصر قادر على تجاوز دور المجموعات وتحقيق إنجاز تاريخي في مونديال 2026

القاهرة: عثمان الشلاش
أبدت مقدمة البرامج الرياضية بقنوات النيل للرياضة، رانيا صلاح، تفاؤلها الكبير بمشاركة المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدة أن منتخب الفراعنة يمتلك من الإمكانات الفنية والخبرات الدولية ما يؤهله لتجاوز دور المجموعات وتحقيق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ مشاركاته المونديالية.
ويخوض المنتخب المصري منافسات المجموعة الأولى في كأس العالم 2026، حيث يستهل مشواره بمواجهة قوية أمام المنتخب البلجيكي يوم 15 يونيو، قبل أن يلتقي منتخب نيوزيلندا يوم 22 يونيو، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة منتخب إيران يوم 27 يونيو.
وترى رانيا صلاح أن المنتخب المصري قادر على المنافسة بقوة على إحدى بطاقتي التأهل المباشر إلى دور الـ32، مشيرة إلى أن نظام البطولة يمنح كذلك فرصة التأهل لأصحاب أفضل المراكز الثالثة، حيث يتأهل ثمانية منتخبات من أصل 12 منتخبًا يحتلون المركز الثالث في المجموعات المختلفة، وهو ما يرفع من حظوظ العديد من المنتخبات الطامحة للعبور إلى الأدوار الإقصائية.
وقالت إن المنتخب المصري يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق الفوز أمام منتخبي نيوزيلندا وإيران، كما أن مواجهة بلجيكا لن تكون مستحيلة، خاصة أن بطولات كأس العالم عبر تاريخها شهدت العديد من المفاجآت التي أكدت أن الفوارق النظرية لا تحسم النتائج داخل المستطيل الأخضر.
وأضافت أن كرة القدم بطبيعتها لعبة لا تخلو من المفاجآت، وأن المنتخبات الكبرى كثيرًا ما تجد صعوبات كبيرة أمام منتخبات أقل منها تصنيفًا أو خبرة، وهو ما حدث في أكثر من نسخة سابقة من كأس العالم، مؤكدة أن التاريخ القريب يقدم مثالًا واضحًا على ذلك عندما تمكن المنتخب السعودي من تحقيق فوز تاريخي على المنتخب الأرجنتيني في مونديال قطر 2022، رغم أن جميع الترشيحات كانت تصب لصالح المنتخب الأرجنتيني الذي توج لاحقًا بلقب البطولة.
وأوضحت أن مثل هذه النتائج تؤكد أن الانضباط التكتيكي والتركيز الذهني والروح القتالية يمكن أن تصنع الفارق أمام أي منافس مهما بلغت قوته، مشددة على أن المنتخب المصري مطالب بالدخول إلى البطولة بعقلية المنافس وليس بعقلية المشاركة فقط.
وأكدت رانيا صلاح أن المنتخب المصري بحاجة إلى الظهور بصورة مشرفة تعكس مكانة الكرة المصرية وتاريخها الكبير على الساحة القارية والدولية، مشيرة إلى أن مجرد التواجد في البطولة لا يجب أن يكون الهدف النهائي، بل ينبغي أن يكون الطموح هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المنافسات.
وأضافت أن قوة المنتخب المصري تكمن بصورة واضحة في خطه الهجومي الذي يضم مجموعة من أبرز النجوم المحترفين، يتقدمهم قائد المنتخب والنجم العالمي محمد صلاح، إلى جانب عمر مرموش الذي قدم مستويات مميزة في الملاعب الأوروبية، ومحمود حسن “تريزيجيه”، بالإضافة إلى هيثم حسن وعدد من العناصر الهجومية القادرة على صناعة الفارق في أي لحظة.
وأشارت إلى أن امتلاك أسماء كبيرة لا يكفي وحده لتحقيق النجاح، بل إن الأهم هو أن تنصهر جميع هذه القدرات الفردية داخل منظومة جماعية متكاملة، تقوم على الانضباط التكتيكي واللعب الجماعي والتعاون بين جميع خطوط الفريق، وهو ما يمكن أن يقود المنتخب لتحقيق النتائج التي ينتظرها الجمهور المصري.
وأوضحت أن المنتخب المصري أمام فرصة تاريخية لتحقيق مجموعة من الإنجازات خلال هذه النسخة من كأس العالم، يأتي في مقدمتها تحقيق أول انتصار في تاريخ مشاركاته بالمونديال، حيث لم يسبق للفراعنة تحقيق أي فوز في البطولة العالمية، واكتفى المنتخب خلال مشاركاته السابقة بتحقيق تعادلين مقابل خمس هزائم.
وأضافت أن الإنجاز الثاني يتمثل في تجاوز دور المجموعات والوصول إلى دور الـ32، فيما سيكون الإنجاز الثالث هو مواصلة المشوار نحو دور الـ16، وهو ما سيشكل نقلة نوعية في تاريخ الكرة المصرية على الصعيد العالمي.
كما أكدت أن هناك هدفًا آخر لا يقل أهمية يتمثل في تحسين التصنيف العالمي للمنتخب المصري، مشيرة إلى أن أفضل مركز وصل إليه المنتخب في تاريخه كان المركز التاسع عالميًا، وأن العودة إلى مراكز متقدمة عالميًا تتطلب تحقيق نتائج استثنائية في البطولات الكبرى، وربما الوصول إلى دور الثمانية أو حتى نصف النهائي، وهي مهمة صعبة لكنها ليست مستحيلة في عالم كرة القدم.
وقالت رانيا صلاح إنها بطبعها شخصية متفائلة وتؤمن بقدرات اللاعبين المصريين، مؤكدة أن ثقتها كبيرة في نجوم المنتخب وكذلك في الجهازين الفني والإداري، وأن الجميع يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في البطولة العالمية المقبلة.
وأضافت أن الشارع الرياضي المصري يعلق آمالًا كبيرة على هذا الجيل من اللاعبين، خاصة في ظل امتلاك المنتخب لعناصر مميزة تجمع بين الخبرة الدولية والطموح والرغبة في كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية.
وفي ختام حديثها، تمنت التوفيق للمنتخب المصري في مشواره المونديالي، كما أعربت عن أمنياتها بالتوفيق لجميع المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026، وأن تتمكن من تقديم مستويات مشرفة تعكس التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم العربية خلال السنوات الأخيرة.



